تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الناهية للعمل بما لا يعلم . ولذا استشهد الامام عليه السّلام فيما سمعت من الأخبار المتقدمة على وجوب النفر في معرفة الامام عليه السّلام وانذار النافرين المتخلفين مع انّ الإمامة لا تثبت الّا مع العلم والمصنف قدّس سرّه نفى الملازمة بين وجوب الإنذار ووجوب الحذر مطلقا ، ولو لم يحصل العلم من قول المنذر ليثبت بها المطلوب . وقد أشار اليه هناك بقوله لعدم انحصار فائدة الانذار بايجاب التحذر تعبدا ، كما وقد أشار المصنف إلى الاشكال المذكور هناك بقوله : لعدم اطلاق يقتضي وجوبه على الاطلاق ، غير انّه قدّس سرّه قد ادعى كون الآية مسوقة لبيان وجوب النفر ولم يقل لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون كما ادعاه الشيخ أعلى اللّه مقامه . وعلى كل حال يحتمل أن يكون مقصود المصنّف من قوله هاهنا لقوة احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم لا الأخذ تعبدا ، هو الإشارة إلى نفي الملازمة الذي ادّعاه هناك ، كما يحتمل أن يكون مقصوده هو الإشارة إلى نفي الاطلاق الذي ادعاه الشيخ هناك وأشار اليه أيضا تبعا للشيخ . ثم إنّ هذا كله من أمر آية النفر . وأما آية السؤال فقد عرفت هناك أيضا ان الشيخ أعلى اللّه مقامه قد أورد على الاستدلال بها ايرادات من جملتها انّ الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم هو وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجوانب تعبدا كما يقال في العرف سل ان كنت جاهلا . وقد أشار اليه المصنف هناك بقوله وفيه انّ الظاهر منها ايجاب السؤال لتحصيل العلم لا للتعبد بالجواب . ولا يبعد أن يكون مقصود المصنف من قوله في المقام لقوة احتمال أن يكون الارجاع . . الخ مضافا إلى انّه جواب عن كلتا الآيتين أي النفر والسؤال جميعا حسب ما قررنا آنفا أن يكون إشارة أيضا إلى الايراد المذكور أخيرا في كلام الشيخ في آية السؤال من تنزيل الآية منزلة قول العرف سل ان كنت جاهلا لبيان تحصيل العلم لا