تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لأهل الذكر والانذار لتحصيل العلم جواب عن الاستدلال بآية النفر والسؤال جميعا . وحاصله من المحتمل أن يكون الارجاع إلى المتفقهين المنذرين وهكذا الأمر بالسؤال من أهل الذكر لتحصيل العلم من أقوالهم فيعمل بالعلم لا بأقوالهم تعبدا ليثبت المطلوب وذلك لقوله تعالى ان كنتم لا تعلمون ، ذيل آية السؤال وقوله تعالى
« لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
ذيل آية النفر فان الحذر فرع العلم لا الأخذ تعبّدا بأقوال المسؤولين كي تكون الآيتان دليلا على جواز التقليد ، وهذا كما يقال فاسأل ان كنت لا تعلم فانّه ليس المعنى اقبل تعبدا بل معناه اسأل حتى تتعلم ، وأيضا الحذر عند الانذار يلائم حصول العلم من الانذار لا مطلقا ، فكان الانذار المفيد للعلم ملازم للحذر ووجوب العمل . وحاصل ما أفاده من الجواب المستفاد من التعليل في قوله ( لقوة احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم ) انّه من المحتمل قويا أن يكون الارجاع إلى المتفقهين المنذرين . ووجوب السؤال عن أهل الذكر انما هو لتحصيل العلم من أقوالهم فيعمل وفق العلم لا بأقوالهم تعبّدا ليثبت جواز التقليد أو وجوبه كي يتم المطلوب . ولا يخفى انّ العمدة في تحقيق المقال حول الآيتين قد سبق في مبحث حجية خبر الواحد ، وان الشيخ قدّس سرّه قد أشكل على الاستدلال بآية النفر أمورا أهمها نفي الاطلاق لوجوب الحذر ولو لم يحصل العلم من قول المنذر ليثبت به المطلوب قال : فالمعنى لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا فالآية مسوقة لبيان مطلوبيّة الانذار بما يتفقهون ومطلوبية العمل من المنذرين بما أنذروا ، وهذا لا ينافي اعتبار العلم في العمل ولهذا صحّ ذلك فيما يطلب فيه العلم . فليس في هذه الآية تخصيص للأدلة