تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شيء لأجابه بأنه حلال وعمل به هل ترى انه لم يعمل بقوله عليه السّلام ( فما أدى إليك فعني يؤدي ) كلا انه عامل به قطعا . الطائفة الثانية : انّ للعوام تقليد العلماء كما في الوسائل في القضاء في باب عدم جواز تقليد غير المعصوم عليه السّلام فيما يقول برأيه وفيما لا يعمل فيه بنصّ عنهم عن أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمد العسكري عليه السّلام في قوله
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
فساق الحديث إلى أن قال عليه السّلام ( وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة علمائهم فامّا من كان الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون الّا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم ، فان من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة . . الحديث ) ، قال صاحب الوسائل وأورده العسكري عليه السّلام في تفسيره . ولا يخفى انّ بعضها تدل على وجوب تقليد من كان أهلا لان يقلّد منطوقا وبعضها مفهوما . امّا المنطوق فواضح ، وامّا المفهوم فهي تدل على جواز تقليد الفقيه الذي ليس له فسق ظاهر وعصبية شديدة وتكالب على حطام الدنيا ، وأيضا تدل بالمفهوم على جواز قبول أقوال الفقهاء الخاصة إذا لم يركبوا من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة . وربما يناقش في سند هذه الرواية المتقدمة بعدم ثبوت نسبة التفسير إلى الإمام العسكري عليه السّلام لأن الناقل له يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيّار
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 255 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي