تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وهما مجهولان وما نقل في توثيقهما طريقة نفسهما فيكون الاعتماد عليه دوريّا . وقد صنف العلامة المتبحر صاحب الهدى إلى دين المصطفى قدّس سرّه رسالة في عدم صحة هذه النسبة والمحكي عن جماعة روايتها عن الصدوق قدّس سرّه والحكم باعتبارها فتأمل . الطائفة الثالثة : ما دلّ على جواز الافتاء مفهوما مما دلّ على المنع عن الفتوى بغير علم وغيره ، وهي روايات كثيرة تدل بمفهومها على جواز الإفتاء إذا كان مستندا إلى العلم والحجة من الأحاديث الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام منها الروايات الناهية عن القياس والاستحسان والافتاء بالرأي ، فان مفهومها جواز الافتاء بغيرها من الأحاديث الواردة عن الأئمة . فمن أراد الوقوف عليها فليطلبها من مظانها . ومنها ما رواه في الوسائل في القضاء في باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم مسندا عن أبي عبيدة ( قال ) قال أبو جعفر عليه السّلام : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ) ( وروى ) حديثا في القضاء أيضا في باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيره من الأئمة قال فيه ( لعنته ملائكة السماوات والأرض ) . ومنها ما رواه في الوسائل في باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم أيضا مسندا عن مفضل بن زيد ( قال ) قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ( أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال أنهاك ان تدين اللّه بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم ) . ومنها ما رواه في الباب المذكور أيضا مسندا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ( إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك إياك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم ) . ورواه في الباب ثانيا بطريق آخر باختلاف يسير في المتن إلى غير ذلك مما تعرض له في العناية مشروحا مفصّلا .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 256 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي