تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
افتاء العالم للعامي على اختلاف ألسنتها وعمومها وخصوصها فوق حدّ الاستفاضة كما أفيد ، وكلها تدل دلالة مطابقية أو التزامية على لزوم رجوع الجاهل إلى المجتهد الواجد للشرائط المعينة . وكيف كان فالطائفة الأولى أخبار كثيرة تدل على وجوب اتباع قول العلماء والرجوع إلى رواة الشيعة عموما أو خصوصا . ونحن نعلم من الخارج انّه لا وجه للاتباع والرجوع إليهم عموما الّا حجية فتواهم ، كما أنه لا وجه لاتّباع أشخاص معينين الّا كونهم من العلماء بالحلال والحرام . فما دلّ بنحو العموم منها ما رواه في الوسائل ، في كتاب القضاء ، في باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى عن عنوان البصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام جعفر بن محمد يقول فيه : ( سل العلماء ما جهلت وايّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة الحديث ) ومنها ما رواه في المستدرك في القضاء في باب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث عن الحسن بن علي الشعبة في تحف العقول من كلام الحسين بن علي عليه السّلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ويروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( اعتبروا أيها الناس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) إلى أن قال ( وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون ذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه الأمناء على حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلك الّا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنّة بعد البينة الواضحة ) . ومنها ما رواه في المستدرك في الباب المذكور عن أبي الفتح الكراجكي في كنز الفوائد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال ( الملوك حكّام على الناس والعلماء حكام على الملوك ) . ومنها ما رواه في المستدرك في القضاء في باب عدم جواز استنباط