تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بناء على أن المراد بأهل الذكر أهل القرآن من العلماء كما نصّ عليه جماعة وقد مرّ الكلام فيه يعني به في حجية خبر الواحد ( قال ) ولقوله تعالى في آية النفر
« وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ »
الشامل للانذار بطريق الفتوى . وقال الشيخ في رسالته المستقلة ما لفظه : امّا حكم التقليد فالمعروف بين أصحابنا جوازه بالمعنى الأعم ، وينسب إلى بعض أصحابنا القول بالتحريم ويحكى عن بعض العامة ، والحق هو الأول للأدلة الأربعة آيتا النفر والسؤال إلى آخر ما قال . وقال المحقق العراقي في المقالات بعد تضعيف التمسك للتقليد بالاجماع والسيرة ما نصّه : فالعمدة في وجه استفادة المدعى ما استدل به من الآيات والروايات كآيتي النفر والسؤال نظرا إلى ظهورهما في دخل الفهم والعلم في المنذر والمسؤول عنه ، وبذلك تنصرف الآيتان من باب حجية الرواية من حيث حكايته عن الواقع بلا دخل لحجية الفهم للخبر في حجية خبره . وقال استاذنا المحقق في المنتهى : الثاني الآيات كآية النفر وآية الذكر واستشكل عليهما باشكالات ، ولكن أنت خبير بأن آية النفر لها ظهور قوي في وجوب قبول قول المجتهد المنذر على العامي ، وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب . وقال المحقق القمي بعد الاستدلال بالاجماع ما لفظه : ويدل عليه أيضا عموم قوله تعالى
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *
ومنها آية النبأ على القول بالمفهوم لها قال تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 1 » فإنها تدل على حجية خبر العادل مفهوما ، ومن مصاديقه خبر الفقيه العادل عن حكم اللّه ودعوى ان الفقيه يخبر عن رأيه أجيب عنها بأنه يخبر عن حكم اللّه ولو كان عن حدسه فتأمل .
هامش
( 1 ) الحجرات 6 .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 249 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي