ومنها قوله تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
الآية « 1 » وقد يقال في تقريب الاستدلال بها انّ اولي الأمر جمع مضاف يفيد العموم فيشمل الأئمة عليهم السّلام والفقهاء العدول التابعين لهم ممن هم أولوا الأمر من قبل اللّه ورسوله دون المخالفين من الحكام الجائرين المتمردين عن حديث الثقلين ، والجدير بالذكر أن يقال إنّه بمقتضى الروايات الواردة في تفسير الآية وانّ حذف المتعلق من أطيعوا يفيد العموم المقتضي لوجوب الطاعة في كل شيء من الأحكام والموضوعات الخارجية كما يشعر بذلك ذيل الآية وأيضا تعقيبه بقوله
( إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ )
المشعر بخروج الشخص عن الايمان بعدم طاعة اولي الامر . يستكشف لا محالة ان المراد من اولي الأمر في الآية هم الأئمة المعصومون اللازم اطاعتهم في كل ما أمروا به ، سواء كان من الأحكام أو الموضوعات الخارجية ، بخلاف المجتهد المفتي فان عدم اطاعته كذلك لا يوجب خروج الشخص عن الايمان . الّا ان الذي يهوّن الخطب انّ مرجع طاعة المجتهد المفتي وتقليده في الأحكام إلى طاعة الأئمة إذ المجتهد يستنبط الأحكام من أقوالهم . فالأحكام الشرعية المستخرجة منها على حسب اعتقاده هي التكاليف الواصلة الينا بالطرق المنتهية إلى الأئمة ، فيعد تقليده فيها طاعة وانقيادا للأئمة المعصومين عليهم السّلام .
ومنها قوله
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ )
« 2 » ومنها قوله تعالى
( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ )
« 3 » ومنها قوله تعالى
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ *
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) البقرة 170 .
( 3 ) المائدة 104 .