ومنها : الأخبار التي استدل بها على حجية ظواهر الكتاب نحو ما عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال عليه السّلام : وله أي القرآن ظهر وبطن . وما عن الفقيه عن أمير المؤمنين في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : وعليك بقراءة القرآن والعمل به ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه . وما عن مجمع البيان عن النبوي : انّ هذا القرآن إلى أن قال عليه السّلام عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه إلى غير ذلك .
وتقريب الاستدلال بها ان الاجتهاد كما سبق هو استفراغ الوسع والجهد في فهم الأحكام وأخذها من ظواهر الكتاب من فرائضه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه ، كما هو الجهد في أخذ كلام الرسول والعترة الطاهرة والتمسك بسائر الأدلة الأربعة كما لا يخفى .
ومنها ما دل على حجية سنة الرسول بالخصوص كالمروي عن الكافي بإسناده إلى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « عليكم بآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسنّته » والمروي عنه أيضا بسنده إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام : « حجة اللّه على العباد النبي صلّى اللّه عليه وآله » وما عن كنز الكراجكي بسنده إلى سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلالي حلال إلى يوم القيامة وحرامي حرام إلى يوم القيامة وقد بيّنها اللّه عزّ وجل في الكتاب وبينتهما في سنتي » وقد تقدم ان من الاجتهاد استفراغ الوسع والسعي في فهم الأحكام من الكتاب وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله .
ومنها الروايات التي تدل على حجية أخبار الثقات الذين ينقلون عن الأئمة عليه السّلام مثل ما عن رجال الكشي من التوقيع الوارد للقاسم بن العلاء وفيه « لا عذر لأحد من موالينا التشكيك فيما روى ثقاتنا » إلى غير ذلك وتقريب الاستدلال بها يظهر مما
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص٢٣٧