تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
طريق الجمع بحمل المنسوخ على الناسخ والعام على الخاص والمطلق على المقيد . ومع تعذر الجمع يذكر له أخبار العلاج على حذو ما مرّ وإذا احتاج إلى معرفة حال الراوي ذكر له حاله ، إلى أن قال ما خلاصته : وبشاعة هذا القول مما يستغني عن البيان لظهور عدم مساعدة افهام كثير من العوام على فهم قليل من الأحكام بهذا الوجه مع عدم مساعدة أكثر أوقات العالم على تعليم قليل مما يحتاج اليه العوام . وقال المحقق القمي والطريقة المستمرة في الأعصار السابقة إلى زمان الأئمة عليهم السّلام من رجوع النسوان والعوام إلى قول العلماء من دون أن ينقلوا لهم متن الحديث وكيف يمكن العجمي القح فهم الحديث ومن أين تنفع ترجمة العالم له الّا مع اعتماد العامي على فهمه واجتهاده . إلى أن قال : والحق انّ الوقت أشرف من أن يصرف في ذكرها ( أي كلماتهم ) وذكر الجواب عنها . ولذا طوى فحول العلماء ذكر كلماتهم في كتب الأصول ولم يتعرضوا لذكرها وذكر ما فيها . ولمّا شاع في الأعصار المتأخرة اتّباع هذه الطريقة وتكلم بعض أصحابنا في بعضها لم نخل هذا الكتاب من الإشارة إلى بعض كلماتهم ودفعها والخبير البصير يكفيه ملاحظة ما ذكرنا في هذا الكتاب عما لم نذكره نسأل اللّه العصمة في كل باب فانّه وليّ الخير والصواب . إذا عرفت هذا فلنعد إلى ما تعرض له المصنف في هذا المقام بقوله : لا يذهب عليك أي لا يفوت منك أيها الطالب الناظر في هذا الكتاب فالخطاب للقارئ المتدبر انّ جواز التقليد الراجع إلى الأحكام ورجوع الجاهل إلى العالم عطف تفسيري بتقدير الجواز أي جواز رجوع الجاهل إلى العالم في الجملة أي بهذا المعنى الاجمالي من جواز رجوع الجاهل إلى العالم مع قطع النظر عن تفاصيله وخصوصياته ، ككون المجتهد المرجع لا بد أن يكون بالغا عاقلا عادلا إلى غير ذلك من الشرائط المعتبرة فيمن يرجع اليه . فالظاهر أن قوله في الجملة إشارة إلى الشرائط