تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وهو أي قصد القربة متوقف على قيام الحجة على أنه عبادة ، وهو متوقف على التقليد لأنّ المفروض انه لا حجة للمقلد الّا التقليد ، فلو كان هو عبارة عن نفس العمل يلزم أن يكون وقوع العمل صحيحا متوقفا على وقوعه ووجوده صحيحا . والجواب عن إشكال الدور بتقرير العناية انّ العلم بكونها عبادة للعامي مما يتوقف على قول المجتهد الجامع للشرائط لا على التقليد ، وعليه فلو كان التقليد هو العمل ووقوع العبادة في الخارج لم يلزم الدور فتأمّل جيدا . وبتقرير المنتهى انّ هذا كلام عجيب صدر من بعض الأعاظم والأفاضل لأن قيام الحجة على أنه عبادة ليس متوقفا على التقليد والعمل بل متوقف على أن يعلم بأنّ فتوى المفتي حجة في حق مقلّديه وهذا لا ربط له بالتقليد . الثالث : ما حكاه الشيخ أعلى اللّه مقامه في رسالته المستقلة ومحصّله : انّ التقليد لو كان هو العمل امتنع أن يقع العمل على صفة الوجوب أو الندب إذا كان مما اختلف فيها المجتهدون كغسل الجمعة ، بل امتنع أن يقع على صفة المشروعية إذا كان مما اختلف في مشروعيته كصلاة الجمعة في زمان الغيبة وصلاة القصر في أربع فراسخ . ووجه الامتناع ان وقوع العمل في الخارج على صفة الوجوب أو الندب أو المشروعية مما لا يتحقق الّا بالتقليد ، فلو كان التقليد هو العمل الخارجي لتوقف وقوع العمل في الخارج على وقوع العمل في الخارج . وأجاب عنه في العناية بأن وقوع العمل على صفة الوجوب أو الندب أو المشروعية مما لا يتحقق الّا بقول المجتهد الجامع للشرائط لا بالتقليد . وعليه فلو كان التقليد هو العمل الخارجي لم يلزم توقف وقوع العمل في الخارج على وقوعه كذلك كما تقدم في جواب الفصول . أقول ولعلّ تقرير الجواب هاهنا بما هو نظير ما تقدم في التقرير الآخر هناك أظهر