تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الثاني تقوم الحجة عنده على بطلان ذلك العمل وتلك الصلاة فتجب ، عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه الّا ان يدل دليل خاص على الاجزاء وعدم لزوم الإعادة ، كما انّه ورد لا تعاد في باب الصلاة بناء على شموله لمورد الجهل بالحكم وعدم اختصاصه بمورد النسيان لأنّ القطع طريق محض ولا توجد في متعلقه بواسطة تعلقه به مصلحة أو مفسدة فيما إذا كان طريقا محضا كما هو المفروض في المقام ، فلا وجه لتوهم الاجزاء . وامّا إذا كانت الفتوى الأولى مفاد أمارة أو أصل فإذا قلنا بالطريقية كما أنه هو الصحيح وعليها المشهور وقد بيّنا وجهه في باب حجيّة الأمارات فيكون الحال كما قلنا في القطع حرفا بحرف ، أمّا البحث حول تفصيل الفصول والجواب عنه فقد شرحناه آنفا بما لا مزيد عليه فلا نعيد . وامّا الصورة الثالثة فهي ما إذا كان مدرك الاجتهاد السابق هو الطريق المعتبر شرعا ، وقد بنينا على اعتبار الامارات من باب السببيّة والموضوعيّة . فقد قال المحقق العراقي في بحث الاجتهاد والتقليد : ثمّ إنّه في اقتضاء القواعد الظاهرية للمجتهد الاجزاء بما عمل فيها حتى مع كشف خلافها كلاما طويلا ، ولقد أبسطنا ( بسطنا ) الكلام في مسألة الاجزاء وبنينا هناك على عدم الاجزاء الا في صورة كون القاعدة الظاهرية الجارية اقتضت توسعة موضوع الحكم الواقعي حقيقة والّا فاطلاق الأدلة الواقعية يقتضي عدم الاجزاء بالمأتي به حتى على الموضوعية والسببيّة فضلا عن الطريقية ، من دون فرق في ذلك بين مفاد أدلة الطرق والأصول . هذا وأنت خبير بأن توسعة موضوع الحكم الواقعي تحتاج إلى اثبات ومئونة زائدة ولم يدل دليل على ذلك . وفي المنتهى ما يمنع عن اطلاق الصحة والاجزاء حيث قال : وامّا إذا قلنا بالسببيّة والموضوعية بمعنى انه من طرق قيام الامارة أو الأصل توجد مصلحة في المتعلق