تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وان البراءة النقلية والاستصحاب حجتان شرعيتان ويكون الكلام فيهما بناء على الطريقية كما مرّ من الخلاف والتفصيل . وكيف كان فهذا القسم إشارة إلى الصورة الثانية من صورتي الصحة ، وقد أفيد بأنه لا وجه للصحة فيها أصلا كما سيأتي منّا شرحه عاجلا ان شاء اللّه . وقد مرّ في مبحث الاجزاء تحقيق المقال بما لا مزيد عليه فراجع هناك لمزيد الاطلاع وكشف الحال . ثمّ انّه لا بأس بشرح الصور الأربعة متقسما متواليا وتحقيق الحال وشرح ما هو الصواب فيها من المقال وقد عرفت انّ مفاد كلام المصنف معاملة البطلان معها في الصورتين الأوليين وهو الحقّ ومعاملة الصحّة في الصورتين الأخريين ولا بدّ فيهما من التحقيق والتفصيل فعمدة الكلام هو النقاش في الصورتين الأخريين . امّا الصورة الأولى فهي ما إذا كان مدرك الاجتهاد الأول القطع بالحكم وقد انكشف الخلاف بحسب الاجتهاد الثاني وبطلان الأعمال السابقة في هذه الصورة واضح كما أشار اليه المصنّف بقوله سابقا ( وذلك ( أي البطلان ) فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم وقد اضمحلّ واضح ) والسرّ فيه بداهة انّه لا حكم مجعول شرعا في صورة القطع بالحكم كي يجزي عن الحكم الواقعي ويكفي عنه بل غايته المعذوريّة في المخالفة عقلا كما أشير اليه في المتن . وامّا الصورة الثانية فهي ما إذا كان مدرك الاجتهاد الأول هو الطريق المعتبر شرعا وقد بنينا على اعتبار الأمارات من باب الطريقيّة كما هو المذهب المنصور فلا محيص عن الحكم ببطلان الأعمال السابقة هاهنا أيضا كما سبقت الإشارة اليه من المصنّف أيضا بقوله ( وكذلك ( أي البطلان ) فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه وقد ظهر خلافه ) والسرّ في البطلان انّ الأمارات بناء على الطريقية امّا ان