تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
يلتزم فيها بجعل الحجية أعني المتجزية عند الإصابة والعذر عند الخطأ وعليه فلا مجال لصحة الأعمال السابقة بعد كشف الخلاف فيها إذ المفروض انّ الامارات التي أدّت إلى صحتها وانكشف خلافها لم تكن هي الّا مجرّد عذر للفوت من دون أن يتدارك بها مصلحة الواقع أصلا وامّا أن يلتزم فيها بجعل الأحكام الظاهرية الطريقيّة ، وعليه لا وجه لصحة الأعمال السابقة أيضا بعد كشف الخلاف فيها فانّ الحكم الظاهري الطريقي صورة حكم لا مصلحة فيه سوى الوصول به إلى الواقع فان أصاب فقد تنجز به الواقع وان أخطأ فيكون عذرا لفوته من دون أن يتدارك به مصلحة الواقع أصلا . وقد أشار المصنّف إلى عدم الفرق بين هذين الالتزامين في هذه الصورة بقوله ( قيل بأنّ قضية اعتبارها انشاء أحكام طريقيّة أم لا ) ثمّ إنّ البطلان المذكور في الصورتين على ما صرّح به المصنف فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر كما نهض في الصلاة وغيرها مثل لا تعاد وحديث الرفع بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما أدعي ، وفي المنتهى : والتبدّل أيضا قد يكون فيما إذا كان الرأي الأول قطعيّا فانتقل إلى رأي آخر قطعي أو تعبدي أي يكون مفاد أصل أو أمارة ، وقد يكون فيما إذا كان الرأي الأول مدركه التعبد يعني كان مفاد أصل أو أمارة فانتقل إلى رأي آخر قطعي أو تعبدي ، وبعبارة أخرى التبدل قد يكون بين قطعيين أو تعبديين أو مختلفين . وعلى كل تقدير إذا كان الرأي الأول قطعيّا فلا مجال للقول بصحة العمل السابق سواء أكان خلافه قطعيّا أو كان بتوسط قيام أمارة معتبرة أو أصل على خلافه مثلا لو قطع بأنّ الصلاة في وبر الثعالب لا بأس بها فقامت أمارة معتبرة على عدم الصلاة فيها ، فمثل هذا الشخص أو أحد مقلديه إذا صلى في ذلك الوبر فبواسطة الاجتهاد
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 208 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي