يرجع إلى محصل هكذا نقل بعض الأجلّاء في بعض مؤلفاته « 1 » واللّه العالم فراجع الفصول وتأمل هذا كلّه بناء على اعتبار الامارات من باب الطريقيّة .
وامّا بناء على اعتبارها من باب السببيّة والموضوعية في قبال اعتبارها من باب الطريقية وان في نفس الامارة المعتبرة مصلحة لأنها تنشئ الأحكام فلا محيص عن القول بصحة العمل على طبق الاجتهاد الأول مطلقا عبادة كان أو معاملة بمعناها الأعم الشامل للعقود والايقاعات وغيرهما من سائر الأمور الشرعية وعن القول ب كون مؤداه أي مؤدى الطريق ما لم يضمحل ويتبدل إلى اجتهاد ثان حكما حقيقة ويكون تبدل الاجتهاد من باب تبدل الأحكام كما يتبدل حكم المسافر والحاضر وذلك لأنّ في نفس الامارة المعتبرة مصلحة تنشئ الأحكام دون الامارات على الطريقية بقسميها . وفي العناية انه إشارة إلى الصورة الأولى من صورتي الصحة كما أشير قبلا . وقد عرفت ما فيها من النقض والابرام وان الصحة فيها ليست الّا في الجملة على التفصيل المتقدم لك شرحه وبيانه لا مطلقا كما ادعى المصنف فتذكر .
وكذلك الحال في صحة العمل إذا لم يكن الاجتهاد الأول مستندا إلى الامارة بل كان بحسب الاجتهاد الأول مجرى الاستصحاب أو البراءة النقليّة أي مجرى الأصول العمليّة الشرعيّة الملاءمة للسببيّة دون الأصول العملية العقلية وقد ظفر في الاجتهاد الثاني بدليل على الخلاف وانما يصحّ عمله مع كونه مستندا إلى الاستصحاب أو البراءة النقلية بحسب الاجتهاد الأول فإنه عمل بما هو وظيفته على تلك الحال بناء على السببيّة وقيام المصلحة وانشائها على وفق الأصول العملية
هامش
( 1 ) كما ينقل ذلك عن العلامة الرشتي في حاشيته عن أستاذه الآشتياني عن شيخه الأنصاري في مجلس درسه .