تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مؤثرة في الحلية ، والواقعة الواحدة مما لا تتحمل اجتهادين مع أنه قد حكم بالبناء على تحريمه . ولا مبيّنا بما يرجع إلى محصّل في كلامه زيد في علو مقامه وذلك حيث لم يبين المراد من تفصيله فانّ المتعلقات التي بيد الشارع كما في الأمثلة المذكورة لا فرق بينها وبين الأحكام في البطلان وعدمه . نعم الموضوعات بما هي موضوعات مع قطع النظر عن الحكم الوارد فيها ماهيات حقيقية غير متغيرة عما هو عليها ، فلا يسري فيها البطلان ، لكنها أجنبية عن المقام ولذا قد أشكل فهم مراده حتى انّه قيل إنّ شيخنا الأعظم قدّس سرّه بعث أحد عظماء تلامذته للسؤال من صاحب الفصول عن معنى هذه العبارة فما أتى صاحب الفصول بشيء في مقام الجواب يمكن أن تركن النفس اليه . قال في العناية : وعليك بالتأمل التام في كلماته في المقام وفيما أفدناه في شرح مرامه فإنه من مزال الأقدام ، وقد زلّ فيه بعض أساتذتي العظام رحمه اللّه ( الظاهر هو المحقق الإيرواني ) ففسّر كلام الفصول في مجلس الدرس بما لا يرضى به الفصول ، ثم أورد عليه من وجوه شتى يبلغ على ما ببالي من نحو أربعة عشر وجها فباحثته في تفسير كلام الفصول وفي شرح مرامه مدّة طويلة ، فلم يقبل مني حتى أتيته بالكتاب في اليوم القابل ، وقرأت عليه عبارة الفصول في المقام وذكرت له ما فيها من الشواهد على ما فهمت حتى عدل عن تفسيره ورجع عمّا أورد عليه من الوجوه الأربعة عشر ، واعترف بالاشتباه بمحضر من أصحابه . هذا وقد حكى عن الشيخ أيضا أعلى اللّه مقامه انه قد تردد في فهم مراد الفصول في المقام وأشكل عليه الأمر حتى أرسل بعض السادة من أفاضل تلامذته إلى كربلاء لملاقاة صاحب الفصول واستيضاح الحال منه شفاهيا ، فرجع السيّد ولم يأت بشيء