في الرضعات ، بحيث لو ماتت زوجته الرضيعة عشرا وورث منها كان ضامنا لذويها وهكذا .
لكن كل ذلك إذا لم يدل دليل العذر مما سيأتي على صحة العمل المختلّ فيه والّا فيكون العنوان الثانوي حاكما على العنوان الأولي وتترتب حينئذ جميع آثار الصحة كما نهض الدليل في الصلاة خصوصا وفي غيرها عموما مثل حديث لا تعاد الصلاة الّا من خمس في خصوص الصلاة وحديث الرفع عموما ومن جملتها العبادات بناء على أنه يرفع الجزئية والشرطية وسائر الأحكام الوضعية في حال الجهل أو غيره مما ذكر في النبوي المشهور عن الرسول الأعظم « رفع عن أمتي تسع . . . » بل قيام الاجماع على الإجزاء في خصوص العبادات بعد اتيانها على ما ادعي فلا يلزم من أتى بها مع الاختلال العذري سواء كانت العبادة صلاة أو حجا أو غيرهما فلا يلزم الإعادة أو القضاء أو كفارة ما يجب فيه الكفارة في الاختلال بالنسبة اليه كبعض كفارة الحج .
لكنّك قد عرفت ان في دعوى الاجماع على الاجزاء فيه ما فيه ، ومن هنا قال المصنف على ما ادعى اشعارا بضعف تحقق الاجماع على الاجزاء في العبادات وذلك إشارة إلى البطلان المذكور سابقا وبمنزلة التعليل لمعاملة البطلان أي ذلك الذي ذكرنا من لزوم ترتيب الأثر على البطلان فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم القائم على الاجتهاد الأول وقد اضمحلّ القطع بالحكم فهذا واضح اصالة عدم التقدير تقتضي أن تكون كلمة ( واضح ) خبر لمبتدا مذكور وهو ( ذلك ) في العبارة المتقدمة من غير حاجة إلى تقدير المبتدأ بكلمة ( هذا ) لكن التقدير أوفق للتأكيد والتقريب كما لا يخفى .
وقد أشار الماتن لوجه الوضوح بقوله بداهة انه الضمير للشأن أو للاجتهاد
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص١٩١