الأول لا حكم معه أي مع اضمحلال القطع بالحكم وربما يقال مع القطع أو مع الاجتهاد القاطع أولا بعد حصول الاختلال فيه والاضمحلال بحسب الاجتهاد الثاني شرعا حسب ما يقتضيه الاجتهاد اللاحق غايته أي غاية الأمر أو غاية ما يتوهم من الحكم المعذورية في مخالفة الواقع بالعمل على وفق قطعه المنكشف خلافه في المخالفة عقلا أي بحكم العقل فكما ان القطع منجز عند الإصابة معذر عند الخطأ والمخالفة وحجيّة القطع بهذا المعنى عقلا ذاتية لا تنالها يد الجعل لا اثباتا ولا نفيا وكذلك واضح والمعذورية عقلا حاصلة فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه أي على الحكم السابق الذي وقعت الأعمال فيما سبق على وفقه بحسبه أي بحسب الاجتهاد الأول بأن قام الدليل على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ثم فرضنا قيام الدليل على وجوبه أو عدم وجوب العربية في العقد ثم اجتهد ثانيا فصار رأيه وجوبها إلى غير ذلك وبعد قيام ذاك الطريق المعتبر شرعا والعمل على وفقه بالاجتهاد الأول قد ظهر خلافه بحسب الاجتهاد الثاني بالظفر بالمقيّد في المطلق أو المخصص في العام أو قرينة المجاز في الأخذ بالحقيقة أو ظهر المعارض له الأقوى بعد ما أفتى بالمطلق أو العام أو المعنى الحقيقي أو المعارض الأضعف مثلا .
البطلان عند كشف الخلاف بالاجتهاد الثاني بناء على ما هو التحقيق من اعتبار الامارات من باب الطريقية إلى الواقع لا السببية والموضوعية وعلى القول بالطريقية سواء قيل بأنّ قضيّة اعتبارها أي الامارات إنشاء أحكام طريقية ظاهرية قبال الأحكام النفسيّة . وربما يقال إنّ انشاء الأحكام الطريقية قبال الأحكام النفسية الواقعية والأحكام الظاهرية فتبصّر .
أم لا بأن لا تكون هناك أحكام أصلا بل تنجيز واعذار فقط كما هو على القول الآخر وهو الصواب عند جمع على ما مرّ منّا غير مرّة من كون الأمارات والطرق
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص١٩٢