تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الآخر وهو الصواب عند جمع على ما مرّ منّا غير مرّة من كون الأمارات والطرق توجب التنجيز والاعذار فقط من غير فرق بين تعلقه أي الطريق المعتبر الذي استند اليه الاجتهاد الأول وان أبيت فقل من غير فرق بين تعلق الاجتهاد الأول فلا معنى لعود الضمير إلى الطريق المعتبر الذي استند اليه الاجتهاد الثاني أو عود الضمير إلى الاجتهاد الثاني كما توهمه بعضهم وذلك بقرينة كلام المصنف ووحدة السياق حيث قال ( وكذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه ) وكذلك بمقتضى التأمل في كلام المفصّل الذي شرع المصنف بهذا الكلام في ردّه وهو صاحب الفصول ، وسيأتي نقل كلامه مشروحا ، بل لا معنى للتفصيل في الاجتهاد الثاني بأدنى تدبر ولو بملاحظة أمثلة المفصّل بل المتوهم فيما سيأتي . والمدار في كلام صاحب الفصول المشار هنا إلى ردّه بطلان ما استند اليه الاجتهاد الأول واضمحلاله من غير تعرض إلى انّ مستند الاجتهاد الثاني هو القطع أو الطرق والامارات كي ينتهي إلى التفصيل في الطرق والأمارات . ولعلّ هذا واضح لا يحتاج إلى إطالة الكلام بالأحكام كما لو رأى وجوب صلاة الجمعة سابقا ثم رأى عدم وجوبها أو بمتعلقاتها أي متعلقات الأحكام كما لو رأى سابقا ان الصلاة جزئها السورة أو انّ العقد يقوم طرفاه بشخص واحد عند الوكالة أو انّ الطلاق تكفي فيه العدالة الظاهرية ثم اضمحل هذا الرأي أو تبدّل بأن رأى بالاجتهاد الثاني عدم وجوب السورة وان العقد قائم بالطرفين وان المعيار في الطلاق احراز العدالة وستأتي الإشارة إلى أمثلتها مشروحا . وعنوان كلام الفصول وان كان التفصيل بين ما إذا كانت الواقعة مما يتعين في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى وبين ما لم يكن كذلك لكن يظهر من أواخر