تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

في الأعمال السابقة المطابقة للاجتهاد الأول

وأما الأعمال السابقة في قبال ما عرفت من الأعمال اللاحقة الواقعة على وفقه أي الاجتهاد الأول ولك أن تقول على وفق الاجتهاد السابق المختلّ فيها أي في تلك الأعمال يقال اختلّ الأمر إذا وهن وفسد واختلّ عقله زاغ والخلل جمع خلال الوهن والفساد ما اعتبر في صحتها من الأجزاء والشرائط وفقد المانع بحسب هذا الاجتهاد الثاني أي الاجتهاد اللاحق ، والجار والمجرور متعلق بقوله ( المختلّ ) حيث يتبين بهذا الاجتهاد اللاحق انّ الأعمال السابقة كانت مختلّة لاختلال ما اعتبر في صحتها ، كما لو صلّى بلا سورة أو مع ألبسة جنبيّة وارتمس في شبه الميزاب صائما ، وذبح له النصراني وباع بالفارسي وامرأته رضيعته بالعشر ، ثم تبدّل رأي المجتهد إلى وجوب السورة في الصلاة وكون عرق الجنب من الحرام نجسا وابطال الارتماس المذكور للصوم واشتراط الذبيحة بكون الذابح مسلما والعربيّة في العقد وكفاية عشر رضعات في نشر الحرمة ، وبالجملة هل يعامل في مثل هذه المواضيع مما أتى به سابقا على وجه يحكم ببطلانه بحسب الاجتهاد اللاحق معاملة البطلان كما سيأتي من المصنّف قدّس سرّه بحيث إذا كانت عبادة تحتاج إلى الإعادة أو القضاء وإذا كانت معاملة من عقد أو ايقاع فلا بدّ من تكرار السبب أم لا يعامل معها معاملة البطلان بل تترتب آثار الصحة والتمامية بلا إعادة ولا قضاء ولا تكرار السبب وما شاكل ذلك . وقبل الشروع في المقصود لا بأس بالتعرض لأمور كما أفيد . الأول : انّ محلّ البحث ما كان العمل قابلا للتدارك امّا بكون الاضمحلال قبل