كلامه انّ المقصود من ذلك هو التفصيل بين الحكم ومتعلقه فراجع كلامه « زيد في علو مقامه » .
ثم أخذ المصنف في بيان ما يدل على عدم الفرق بين الأحكام ومتعلقاتها في البطلان حسب الاجتهاد الثاني بقوله ضرورة انّ كيفية اعتبارها أي الامارات والطرق المعتبرة فيهما أي في الأحكام ومتعلقاتها على نهج واحد وكيفية متساوية ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما أي بين الأحكام ومتعلقاتها كما في الفصول حيث فصّل بينهما . ولا بأس بنقل كلامه مشروحا كي تعرف حقيقة ما هو المهمّ من تحقيق هذه المسألة الغامضة لدى الكثير .
( قال في الفصول ) : فصل إذا رجع المجتهد عن الفتوى انتقضت في حقّه بالنسبة إلى مواردها المتأخرة عن زمن الرجوع قطعا وهو موضع وفاق ( إلى أن قال ) وامّا بالنسبة إلى مواردها الخاصة التي فيها قبل رجوعه عنها ( فان قطع ) ببطلانها واقعا فالظاهر وجوب التعويل على مقتضى قطعه فيها بعد الرجوع ( إلى أن قال ) وكذا لو قطع ببطلان دليل واقعا وان لم يقطع ببطلان نفس الحكم كما لو زعم حجيّة القياس فأفتى بمقتضاه ثم قطع ببطلانه ( إلى أن قال ) وان لم يقطع ببطلانها ولا ببطلانه ، فان كانت الواقعة مما يتعيّن في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقاؤها على مقتضاها السابق فتترتب عليها لوازمها بعد الرجوع ( إذ الواقعة ) الواحدة لا تتحمل اجتهادين ولو بحسب زمانين لعدم دليل عليه ( ولئلا يؤدي ) إلى العسر والحرج المنفيين عن الشريعة السمحة . لعدم وقوف المجتهد غالبا على رأي واحد فيؤدي إلى الاختلال فيما ينسي فيه عليها من الأعمال ( ولئلا يرتفع الوثوق ) في العمل من حيث إن الرجوع في حقه محتمل وهو مناف للحكمة الداعية إلى تشريع
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص١٩٤