تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
زيادة القوة في الاجتهاد وعدمه فيما لم يحتمل ذلك لعدم معنى زمان يوجب الاحتمال المذكور وهذا القول نفى البعد عنه في الزبدة ومال اليه الفاضل الجواد في شرحها على ما حكي عنهما . إذا عرفت هذا فالمناسب التعرّض لصورة الحكم عند اضمحلال الاجتهاد السابق كما هو المقصود من عقد هذا الفصل . وبعبارة أوضح يقع البحث في تغير الاجتهاد السابق واضمحلاله كما يتفق أحيانا فيتبدل الاجتهاد السابق في بعض المسائل إلى اجتهاد لاحق أو بزوال الاجتهاد السابق من دون اجتهاد لاحق فيبقى متحيرا في المسألة ومتردّدا فيها كما يتفق اختلاف التعبيرات من الفقهاء بقولهم ( فيه نظر ) أو ( فيه تردد ) أو ( لا يخلو من نظر ) وما شاكل ذلك ، وحينئذ فلا كلام في الاجتهاد اللاحق حيث يعمل فيها بالاجتهاد الجديد أو بالاحتياط عند التردّد ، وانما الكلام في الأعمال السابقة إذا تبدل الاجتهاد باجتهاد ثان فهل يعامل معها معاملة البطلان على نحو إذا كانت هي عبادة تحتاج إلى الإعادة أو القضاء وان كانت معاملة من عقد أو ايقاع فلا بد من تكرار السبب إذا اتفقت غير عربية ثم تبدل رأيه إلى لزوم العربيّة أم لا يعامل معها معاملة البطلان بل يرتب عليها آثار الصحة والتمامية بلا إعادة ولا قضاء ولا تكرار السبب وفي صورة التغير إلى الحيرة هل اللازم العمل على وفق الاحتياط بما يلائم المسألة أم لا فنقول إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدّل الرأي الأول ب الرأي الآخر كما لو أدّى نظر المجتهد إلى عدم وجوب السورة في الصلاة أو عدم انفعال الماء القليل بمجرد الملاقاة للنجاسة وقد عمل هو أو مقلّدوه على وفق ذلك ثم تبدّل رأيه إلى وجوب السورة والانفعال بمجرد والملاقاة فهل يجب تدارك ذلك بالقضاء وما شاكل ذلك أو بزواله أي زوال الرأي الأول بدونه أي بدون أن يحدث