تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يؤدي إلى حرمة صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، وقد يؤدي في هذا الحال إلى الوجوب التعييني أو التخييري . وأيضا قد يلتزم في الأحكام الوضعية بنجاسة ماء الزبيب إذا غلى كالعصير العنبي وأخرى يلتزم بطهارتها في هذا الحال . وقال مخالفونا في أصول المذهب كالإمامة وكثيرا من الفروع الفقهية وهم أهل السنّة والجماعة من العامة بالتصويب وانّ كل مجتهد مصيب وانّ له تعالى أحكاما واقعية بعدد آراء المجتهدين فما يؤدي اليه الاجتهاد من كلّ مجتهد هو حكمه تبارك وتعالى . وحاصل ما يتصور في التصويب والالتزام بانشاء أحكام واقعية بعدد آراء المجتهدين أنحاء ثلاثة : الأول : انّ اللّه سبحانه وتعالى قد أنشأ أحكاما واقعية بعدد آراء المجتهدين ، من قبل اجتهاد المجتهدين على طبق ما يؤدي اليه ظنهم ويستقر عليه رأيهم . وهذا القسم في نظر صاحب الكفاية على ما سيأتي وان كان أمرا معقولا ثبوتا بحيث لا استحالة فيه أصلا ، الّا انه باطل من جهة تواتر الأخبار واجماع الأصحاب على أن للّه تعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل ، يصيبه قوم ويخطيه آخرون . الثاني : انّ اللّه تعالى ينشئ أحكاما واقعية بعدد آراء المجتهدين من بعد اجتهادهم على طبق ما أدى اليه ظنهم واستقر عليه رأيهم ، فإن كان ذلك من دون أن يكون هناك حكم قبل الاجتهاد واقعا فهذا النحو من التصويب - مضافا إلى بطلانه لما تقدم من تواتر الأخبار واجماع الأصحاب - أمر غير معقول فإنه لا يكاد يعقل الاجتهاد في حكم مسألة الّا إذا كان لها حكم واقعا من قبل أن يجتهد فيه المجتهد ويتفحص عنه المتفحص ، وإلّا ففي أي شيء يجتهد وعن أي شيء يتفحص وإلى أي شيء يؤدي ظنه ويستقر عليه رأيه . ومرجع هذا النحو من التصويب إلى النحو
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 167 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي