تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
العلم والعمل بالظن فيما لم يكن والعمل بما ورد في المضطر لو لم يحصل له الظن أيضا ، سيما مع وجود بعض الآلات الهندسية الشائعة استعمالها عند المتشرعة لمسألة القبلة ما عرفت انه في أمثال هذا العلم ، كبعض مسائل علم الطب أو الحساب المحتاج إليها أحيانا في بعض الأبواب الفقهية غير مرتبط بمرحلة الاجتهاد ، بل لا بأس برجوع المجتهد إلى العالم بمثل هذه العلوم من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ، وغاية ما هناك أن يكون مما يتوقف كمال الاجتهاد عليها . والجدير بالذكر أن يقال إنّ القدر الواجب من تلك الشرائط المتقدمة - فضلا عما يتوقف كمال الاجتهاد عليه - هو ما تندفع به الحاجة ويحصل به الكمال في الجملة ، فلا يجب بل لا يليق صرف العمر الكثير في تحصيل المهارة في كل واحد منها ، فان الفقه الذي هو ذو المقدمة يحتاج إلى صرف عامة العمر فيه لسعادة الدارين ، فصرف العمر في مقدماته يوجب عدم الوصول إلى ذي المقدمة مع أن الفقه مقدمة ، للعمل والعبادة فلا بد من عدم الغفلة وصرف العمر فيما لا يعنيه .