تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المشهور بها مصرحا بأن ضعفها منجبر بالشهرة ردا على صاحب المدارك الطارح للرواية بمجرد ضعفها وبمحض ضعف سندها بحسب القواعد الرجالية ، مبنيا على أصله من حجية الخبر المصحح المزكى بتزكية العدلين . وأفاد أستاذنا المحقق بقوله : وامّا احتياجه إلى علم الرجال والدراية فشديد إن قلنا بأن موضوع الحجة في باب حجية الخبر الواحد هو الخبر المزكى بتزكية العدلين لأن مدرك أغلب الأحكام هو الخبر الواحد ، ولا طريق إلى تحصيل مثل هذا الخبر إلّا بالرجوع إلى الرجال ومعرفة علم الدراية . وان قلنا بأن موضوع الحجية هو الخبر الموثوق الصدور فالاحتياج اليه قليل لأن الوثوق كما يحصل من تزكية العدلين كذلك يحصل من عمل الأصحاب ، بل ربما يكون عمل الأصحاب خلفا عن سلف آكد في هذا المعنى ، ولذلك ترى ان إعراضهم عن الخبر المزكى يوجب خروجه عن موضوع الحجية أي الوثوق بالصدور . ومن هذه الجهة قالوا بعد اعراضهم عنه كلما ازداد صحة ازداد وهنا . وأفاد المشكيني بقوله : الخامس : علم الرجال ، وتوقف الاجتهاد عليه تعيينا موقوف على اعتبار غير الوثوق الفعلي بالصدور في الحجية من صفة العدالة ، أو كون الراوي ثقة . وامّا لو قلنا بأنه المدرك أو هو مع كون الراوي ثقة فلا حاجة تعيينا . نعم هو أحد أسباب حصول الوثوق ، هكذا قال الأستاذ قدّس سرّه الّا ان التحقيق خلافه ، إذ مع احتمال حصول الوثوق الفعلي بحسب الفحص وفي موارد لا يحصل الوثوق الفعلي من الخارج يحتمل حصوله من المراجعة إلى علم الرجال ، فتكون المراجعة اليه واجبة تعيينا فافهم . العاشر : ان يعرف ان ما يفتي به لا يخالف الاجماع ، امّا بوجود موافق من المتقدمين أو بغلبة ظنه على أنه واقعة متجددة لم يحقق عنها السابقون على وجه