تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الثامن : معرفة حجية الكتاب والسنّة وجملة من المدارك الفقهية ، وربما يقال بشرطية معرفة الأصول الأربعة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل فعلا أو قوة قريبة منه ، كما هو الظاهر ، وهذا غير معرفة حجيتها بالدليل . فمن الكتاب ما سبق من شرطية علم التفسير للاجتهاد ، وان اللازم معرفته من الكتاب ما يتعلق بالأحكام ، وهو ما يقرب من خمسمائة آية ، امّا بحفظها أو فهم مقتضاها ليرجع إليها متى شاء ، ويتوقف على معرفة الناسخ من المنسوخ ولو بالرجوع إلى أصل يشتمل عليه . وامّا ما يلزم معرفته من السنّة فما يشتمل منها على الأحكام ولو في أصل مصحح رواه عن عدل بسند متصل إلى النبي والأئمة ، وأن يعرف مواقعها . وامّا ما يرجع إلى معرفة الصحيح منها والحسن والموثق والضعيف والموقوف والمرسل والمتواتر والآحاد وغيرها من الاصطلاحات التي وردت ودوّنت في رواية الحديث المفتقر إليها في استنباط الأحكام مما هي أمور اصطلاحية لا أمور عقلية ولا مباحث علمية فتدرج في علم الرجال الآتي قريبا . ووجه الحاجة في السنّة للعمل بالعام بالفحص عن المخصّص واضح ظاهر ، سيما بعد ما ورد انّه ما من عام الّا وقد خصّ ، وسيأتي لزوم العمل بمواقع الاجماع والخلاف . واللازم معرفته من العقل انّه ما يحكم به العقل السليم في الأحكام الذي هو حجة من حجج الملك العلام ، وانّ دين اللّه لا يصاب بالعقول الناقصة ودلالة العقل من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما داخلة في الأصول . كما انّ وجوه الترجيح في مثل الاخبار المتعارضة مندرج في الأصول أيضا . التاسع : علم الرجال والمراد منه معرفة أحوال الرجال ولو بالرجوع إلى الكتب المعتمدة لأنّ ما بأيدينا ليست بأجمعها معتبرة ، فيتوقف معرفة ما هو معتبر وما ليس بمعتبر عليه ، ومن زعم انّ اخبار الكتب الأربعة قطعية الصدور فقد خالف الوجدان .