تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بالأحكام ، وهي خمسمائة آية تقريبا ، ولا يجب العلم بما عداها بل ولا بما هو منسوخ ، إلى آخر ما أفاد . وكيف كان فاللازم القدرة على التمسك بآيات الأحكام في الاجتهاد والاستنباط لحكم من الأحكام بالعلم بمواقعها من القرآن أو الكتب الاستدلالية بحيث يتمكن منها حين يريد الاستنباط . وقد نصّ جماعة بنفي الخلاف على عدم اشتراط لزوم معرفة الآيات المتعلقة بالأحكام عن ظهر القلب بل الواجب بعد التمكن من معرفة وجوه دلالتها معرفة مواضعها من القرآن والكتب الاستدلالية ، كفقه القرآن وكنز العرفان وزبدة البيان ومسالك الأفهام . وربما يقدر السؤال بأن ما ذكرتم من تحديد آيات الأحكام ينافي ما دل عليه بعض الروايات من انّ القرآن نزل أثلاث : فثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام ، أو على أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع سنن ، وربع فرائض وأحكام ، وأشار المحقق القمي إلى الجواب عنه بقوله : وبعض الروايات التي تدل على تقسيم القرآن أثلاثا إلى السنن والفرائض ، وصفة أهل البيت وأعدائهم ، أو أرباعا فيهم عليهم السّلام وفي عدوهم وفي السنن والأمثال وفي الفرائض والأحكام ونحو ذلك فهي ليست على ظاهرها كما لا يخفى . ولعلّ المراد تقسيم مجموع القرآن من الظهور والبطون والّا فلا يستفاد من ظاهرها الّا المقدار المتقدم . وقد مرّ الكلام على حجية ظواهر القرآن من الأخباريين والجواب عنهم فراجع . ثم إنّ المهم انّه لا يجب معرفة تمام الكتاب في تحقق الاجتهاد وذلك لأصالة البراءة عنها فلا يجب معرفة الآيات الدالة على البعث والنشور والقصص وأحوال القرون الخالية والأمم الماضية ، وما يظهر من بعض وجود القول بوجوب معرفة تمام الكتاب ضعيف إلى الغاية ، ولعلّه إلى تضعيفه أشار المصنف بقوله ومعرفة
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 143 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي