تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إنّ الغالب في مقام الاستدلال صورة الدليل على هيئة الشكل الأول أو القياس الاستثنائي وكلاهما متضحا الانتاج بديهيا وتحصيل النتائج من المقدمات غريزيا طبيعيا فتندر موارد الاحتياج إليه كما عن الفصول مدفوع بضرورة الاحتياج اليه في الجملة فيما عرض الذهن من الاعوجاج والغفلة بسبب الشبهات . كما أنه قد يحتاج الطبع الموزون إلى استعمال العروض لنفسه أو لردع غيره من الغلط والاشتباه ، وذلك غير خفي على من زاول الاستدلال في العلوم . وما ربما يقال من أن المنطق لو كان عاصما عن الخطأ لما أخطأه المنطقي في الاستدلال ضعيف ، إذ الانسان جائز الخطأ في كل مرحلة الّا من عصمه اللّه ولكنه محفوظ عن الخطاء في الأغلب . ويمكن أن يقال ما ورد في تعريف المنطق انه تعصم مراعاته من الخطأ في الفكر ان علم المنطق بالنسبة إلى عصمة الذهن عن الخطأ في الفكر من باب المقتضى لا العلة التامة ليكون كلّ منطقي معصوما ، ومن شأن المقتضى امكان مصادفته لفقد شرط تارة أو وجود مانع أخرى ، وخطأ المنطقي ينشأ من ذلك لا من عدم كون المنطق عاصما بحيث يلزم لغوية هذا العلم الجليل العظيم الخطير . نعم لا يشترط الاستقصاء في ذلك بل يكتفى بالمقدار اللازم سواء كان في باب الاجتهاد أو غيره وما زاد عليه تضييع للعمر وتأخير للوقت . السادس : العلم بتفسير آيات الأحكام وهي خمسمائة آية كما صرّح به جماعة ، وعن الوافية نفي الخلاف عنه ، ولا يضرّ خلاف من قال بالأقلّ أو الأكثر ، فانّ الأصوب ترك التحديد حيث تزيد وتنقص بحسب اختلاف أنظار العلماء في وجوه الدلالات . وقال في الفصول : ومنها معرفة الدلائل الشرعية من الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ، إلى أن قال : اللازم من معرفة الكتاب معرفة ما يتعلق منها
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 142 | السيد محمد الفيروز آبادي النجفي