تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الآية « 1 » كما في آية أو
« هُمُ الْكافِرُونَ »
« 2 » كما في أخرى وقوله عليه السّلام القضاة أربعة إلى أن قال : ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ، وغير ذلك وإذا علم بالتقليد ان الحق كذا فله أن يحكم بمقتضاه ويصدق انه حكم بالقسط والعدل والحق ، ويكون حكمه حكم مجتهده ، وحكم مجتهده حكم الأئمة عليهم السّلام وحكمهم حكم اللّه إذ فيه ، انّ الأخبار المتقدمة مقيدة لهذه الآيات والأخبار ، مع أن الظاهر من هذه إرادة الأمر بالمعروف ومقام جواب السؤال عن الحكم في المسألة . وعلى فرض شمولها لمقام الحكم لا دلالة فيها على وجوب ترتيب جميع آثار الحكم من وجوب قبوله وعدم جواز نقضه حتى من مجتهد آخر وجواز احلافه ونحو ذلك . مع انّ التفات المقلد إلى جميع المزايا والدقائق والخصوصيات المتعلقة بالوقائع وما فيها من الأحكام في غاية البعد ، بل قريب من المحال . ثمّ ظهر مما ذكرنا ان المقلّد لا أهلية له للتصدي للمرافعة وان اذن له مجتهد أو نصبه قاضيا فان نصبه له لا ينفعه في أهليته . فما قد يقال من أن مقتضى عموم ولاية المجتهد جواز نصب القاضي كما كان للأئمة لا وجه له ، لأنّ المفروض ان إذن الإمام شرط وهو مختص بمن يقدر على الاستنباط وكونه مجتهدا ، وكذا لا وجه لما قاله بعضهم من انّه لا يبعد جواز ارجاع المجتهد - بعد ترافع الخصمين اليه - الأمر إلى مقلّده العادل العالم بجميع أحكام الواقعة الخاصة فعلا أو بعد السؤال في تلك الواقعة وأمره بأن يفتش عن حقيقة الواقعة ويحكم لصدق كون الترافع عند المجتهد . والحاصل انّه لا فرق في عدم جواز قضاء غير المجتهد بين أن يكون من أهل العلم ولم يكن بالتقليد من مجتهد أو يكون بفتوى مقلّده وبين أن ينصبه المجتهد للقضاء
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 47 . ( 2 ) سورة المائدة / 44 .