على استنباط أحكامهم في جميع أبواب الفقه إذا شاء وأراد بالمراجعة إلى الأخبار حتى القضاء ما لم تصل معرفته إلى الفعلية والتحقيق في الخارج .
الخامس وهو أضعف الوجوه ويعرف القدح فيه مما سبق ما عن صاحب الجواهر من جواز حكومة من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد ، حيث قال في جملة كلام له بعد ما صرّح ان المستفاد من الكتاب والسنة صحة الحكم بالحق والعدل والقسط من كل مؤمن ما نصّه : بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم بالاجتهاد الصحيح أو التقليد الصحيح وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل .
ثم تعرض لقضية اعتبار الاذن إلى أن قال : ولو سلم عدم ما يدل على الاذن فليس في شيء من النصوص ما يدل على عدم جواز الاذن لهم في ذلك بل عموم ولايتهم تقتضي ذلك بل قد يدعى ان الموجودين في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ممن أمر بالترافع إليهم قاصرون عن مرتبة الاجتهاد ، وانما يقضون بين الناس بما سمعوه من النبي صلّى اللّه عليه وآله .
فدعوى قصور من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد عن منصب القضاء بما علمه خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل يمكن دعوى القطع بخلافها ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة بناء على ظهور النصوص فيه لا يقتضي عدم جواز نصب الغير ويمكن بناء ذلك ، بل لعله الظاهر على إرادة النصب العام في كل شيء على وجه يكون له ما للامام عليه السّلام كما هو مقتضى قوله ( فاني جعلته حاكما ) « 1 » أي وليا متصرفا في القضاء وغيره من الولايات ونحوها ، بل هو مقتضى قول صاحب الزمان روحي له الفداء ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 11 من أبواب صفات القاضي / الحديث 1 .