تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لكن لا يخفى ان العلم بالموارد المذكورة كما صرح به الماتن هناك لا يحلّ مشكلة الاستنباط ، سيّما في مثل القضاء الذي يهتم بها غاية الاهتمام . وان أبيت فمرجع هذا الفرض إلى الاجتهاد المطلق ، سيما بعد عدم إرادة حضور جميع الأحكام بنحو الاستنباط العقلي من الاجتهاد المطلق ، وهو خارج عن الفرض ومندرج في الفرض الأول . الثالث الاقتصار بتجزي الاجتهاد في مطلق الأبواب الفقهيّة كما يستفاد من جامع المدارك ، حيث أفاد بعد ذكر قول الماتن ( ولا ينعقد الّا لمن له أهليّة الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء ) ما نصّه : أمّا عدم انعقاد القضاء الّا لمن له أهلية الفتوى فلما سبق من رواية أبي خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة ، لكن مقتضى الرواية كفاية التجزي ، فان قلنا بعدم أهلية المتجزي في الاجتهاد للفتوى أو قلنا باعتبار الأعلمية أو التساوي مع الغير في الأهلية للفتوى فلا بد من المراجعة في القضاء إلى الأعلم أو المساوي للغير ، وعدم انعقاد القضاء لمطلق المجتهد . ولا يستفاد اشتراط هذا من الخبرين ، نعم مقتضى ما في المقبولة في اختلاف الحكمين الرجوع إلى من له المزيّة من الأعلمية والأفقهيّة وغيرهما ، وهذا غير اعتبار ما ذكر ابتداء هذا مضافا إلى أن الاشخاص المعروفين بالفقاهة في عصر المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين لم يكن اجتهادهم بالنحو المتعارف في الأعصار المتأخرة . فالذي يستفاد من خبر أبي خديجة المشهور كفاية الاجتهاد في الجملة بحيث لا يجهل الأحكام المحتاج إليها في القضاء وان احتمل مخالفته مع الغير الأعلم . الرابع وهو الأقرب جواز حكومة القاضي وفصل الخصومة بين المتخاصمين إذا كان عارفا بمسائل القضاء اجتهادا ولو بنحو التجزي على القول بامكانه ، سيّما إذا كان