الظاهر في الاجتهاد المطلق ، وصريح التحرير شرطية الاجتهاد المطلق بل الأعلمية ممن في البلد أو ما يقربه .
الثاني نفوذ حكومة من عرف جملة من الأحكام معتدا بها بحيث يصحّ أن يقال في حقّه انه ممن عرف أحكامهم وهذا هو الذي أشار اليه في المتن بقوله نعم لا يبعد نفوذه أي نفوذ قضاء المتجزي فيما إذا عرف جملة من الأحكام معتدا بها من غير اختصاص بأحكام القضاة واجتهد فيها أي في المقدار المعتدّ بها من الأحكام بحيث يصحّ أن يقال في حقّه أي في حقّ هذا العارف بهذا المقدار عرفا وان لا يصدق حقيقة وواقعا . والسرّ أنّ معرفة جميع الأحكام حسب ما يقتضيه الجمع المضاف في النص لا يمكن حصوله لاحد دقة وعقلا كما هو الظاهر انّه أي هذا العارف بجملة معتد بها ممن عرف أحكامهم أي أحكام الأئمة المعصومين عليهم السّلام كما في نصّ الخبر وهو المقبولة المعروفة كما مرّ نظيره في المجتهد المطلق المنسدّ عليه باب العلم والعلمي حيث سبق جواز حكومة المجتهد المطلق عند الانسداد على الحكومة إذا كان عالما بموارد الاجماعات والضروريات من الدين أو المذهب ، والمتواترات .
وأنت خبير بانّ العلم بجملة من الأحكام في غير باب القضاء لا يحلّ مشكلة القضاء ، مع ما ورد من شدة الاهتمام به سيّما مع تقسيم القضاة إلى طوائف أربعة ونجاة الواحد من الطوائف الأربعة دون الباقي ، الّا إنّ يقال إن وجود الملكة على أغلب الأحكام ملازم مع الملكة على الكل عادة ، خصوصا بالنسبة إلى المستنبط الفعلي في جملة معتد بها . فانّ الاستنباط الفعلي لأكثر الأحكام بنفسه مما يزيد في القوة والملكة . وبعبارة أخرى : الممارسة في الاستنباط توجب حصول ذوق سليم وسليقة فقهية يقتدر بها على حلّ المسائل المشكلة في أي باب بواسطتها .
منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
ص١٢٧