فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »
الآية « 1 » وقوله تعالى
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ »
الآية « 2 » وقوله عليه السّلام ( اتقوا الحكومة فانّ الحكومة هي للامام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي ) وقول أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح :
( يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه الّا نبي أو وصي نبي أو شقي .
فيتوقف جوازه من غيرهم على الاذن منهم ، والأخبار الدالة على الاذن مختصة بالعلماء ورواة الأخبار الظاهرة في القادر على استنباط الحكم منها ، كمقبولة عمر بن حنظلة ( انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكما ) « 3 » والتوقيع الرفيع ( وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم ) وخبر تحف العقول ( مجاري الأمور والاحكام على أيدي العلماء باللّه ، الأمناء على حلاله وحرامه وخبر أبي خديجة انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه ) « 4 » وخبره الآخر ( اجعلوا بينكم رجلا ممن عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته قاضيا ) « 5 » والمرسل ( اللهم ارحم خلفائي قيل : يا رسول اللّه من خلفاؤك قال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنّتي ) . والمروي في الفقه الرضوي ( منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل ) إلى غير ذلك .
إذ من المعلوم ان العامي لا يصدق عليه اسم العالم ولا الراوي ولا يصلح أن يكون خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا أن يكون بيده مجاري الأمور ولا أن يكون بمنزلة الأنبياء .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 59 .
( 2 ) سورة النساء آية 105 .
( 3 ) التهذيب / باب من اليه الحكم وأقسام القضاة .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه / باب من يجوز التحاكم اليه ومن لا يجوز .
( 5 ) الوسائل / باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة .