تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ممن يأتي ذكره . وقد أفيد في المقام بانّ الناس في زمن الغيبة كزماننا هذا صنفان : امّا مجتهد وامّا مقلّد له ، ومن لم يكن من أحد الصنفين فعبادته باطلة وان وافق الواقع . ويؤدي هذا المؤدى قولهم بأن الجاهل في الحكم الشرعي غير معذور ، نعم في خصوص بعض المسائل بينهم خلاف كمعذورية الجاهل بحكم الصلاة قبل الوقت كما نسب المحقق الثاني إلى الحلي في تعليقته على الارشاد ، وهو مختار جماعة من الأواخر كما قيل ، إلى غير ذلك مما هو خارج عن محل النزاع . ومنهم من قال بأنّ الجاهل معذور الّا ما خرج بالدليل وهو المنسوب إلى الفاضل الجزائري في المنبع ، وقال المحقق القمي قدّس سرّه ذهب جماعة من المتأخرين إلى ثبوت الواسطة بين المجتهد والمقلّد له ، وهو معذورية الجاهل وصحة عباداته إذا وافقت الواقع ، لكن المستفاد من كلام غيره انّ منهم من حكم بعدم المعذورية في العالم بالتكليف ، المتمكن من العلم على الوجه المشروط وان طابق عمله الواقع ، وبالمعذورية في غيره وهو الجاهل ان طابق عمله الواقع ، ونسب هذا القول إلى المقدس الأردبيلي . ومنهم من فصّل بين كونه مقصّرا فغير معذور وغيره فمعذور كالسيد صدر الدين وهو الذي من كلام المجلسي والجزائري على ما قيل . وربما يستفاد من تصريح بعض الأواخر بانحصار موضوع البحث في الأحكام التكليفية ، واما الصحة والفساد المترتبان على المعاملات والأسباب الشرعية كالعقود والايقاعات والجنايات فجميع ذلك خارج عنه ويحكم بترتيب آثارها مطلقا . وقد أفيد في المقام بانّ اطلاق هذا بعيد عن السداد إلى غير ذلك من الأقوال ، والعمدة في تحرير المقام قولان : القول بعدم المعذورية المنسوب إلى المشهور .