تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى العناية في شرح الكفاية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والقول بالمعذورية المنسوب إلى المقدّس الأردبيلي وغيره حجة . المشهور وجهان : أحدهما انّ التكاليف الواردة عن الشارع باقية في زمن غيبة الامام عليه السّلام كزمن الحضور بالضرورة ، وسبيل العلم بها مسدود ، ولا دليل على العمل بالظن الّا ظن المجتهد العارف بالأحكام كما هو حقّه لقضاء الاجماع والضرورة ، وكذا المقلّد له بأدلة التقليد ، ومن جملتها لزوم اختلال النظام لو أوجبنا الاجتهاد على الجميع ، وأجيب بأن الرجوع إلى المجتهد دون غيره ممن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد ان أريد بالنسبة إلى من تفطّن ولم يقصر فطنته على الاكتفاء على من هو دون المجتهد فمسلّم . وان أريد مطلقا فممنوع لانّ الغافل عن هذا المقدار كالمكلّف أو ان بلوغه من وجوب المعرفة الذي أعلى مراتب معرفته انّ ما يفعل أبواه هو الصحيح وليس الصلاة أو أي واجب آخر غير ما يفعلانه كيف يكلّف بالرجوع إلى مجتهد ، وكذا غير الطفل البالغ من العوام الغافل عن أخذ أحكامه من المجتهد المعتمد على المتشرعة . وهل الرجوع إلى المجتهد بنحو الحتم في حق أمثال هؤلاء الّا التكليف بما لا يطاق فكما يكتفى في من بلغت فطنته إلى لزوم الرجوع إلى مجتهد بحصول ظنّه بأنّ هذا الشخص مجتهد فيكفيه ذلك ، وان اتفق في الواقع انه غير مجتهد لغفلته عن احتمال وجود شخص آخر له أهليّة الرجوع اليه أو لزوم البيّنة أو الشياع المفيد للعلم بتعيينه ، كذلك ما نحن فيه سواء كان طفلا أوائل بلوغه بالنسبة إلى الاعتماد بوالديه أو أي مكلّف يظنّ الرجوع إلى غير المجتهد ، اعتمادا على كفاية مرتبة من العلم في أخذ معالم دينه منه . والملاك في الجميع لزوم التكليف بما لا يطاق عند العدول عن ظنّه ، وحيث اعتبرنا الغفلة عن لزوم البينة أو الشياع المفيد للعلم في باب الرجوع لا يرد الاشكال بلزوم اتباعهما ، كما لا يرد الاشكال بعد فرض اعتبار المطابقة للواقع أو لفتوى من