تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
طرفا له فكيف نفى الطرفية عنه هنا قلت لما كان الطرف المقابل للملاقى بالفتح في العلم الاجمالي الثاني هو بعينه الطرف الآخر في العلم الاجمالي الأول كان التكليف الفعلي المنجز فيه من ناحية العلم الاجمالي الأول فالعلم الاجمالي الثاني بالنسبة اليه لا اثر له أصلا كمن تردد علمه بين اناءين أحدهما مقطوع النجاسة لا من ناحية هذا العلم بل من ناحية علم سابق فان علمه بالنسبة إلى المقطوع بنجاسته عقيم وبالنسبة إلى الاناء الآخر يكون الشك بدويا نظير تردد العلم الاجمالي بين طرفين أحدهما خرج عن محل الابتلاء قبل حصول العلم ولم يبق الا طرف واحد حين حصوله فإنه لا اثر لهذا العلم بالنسبة إلى الباقي فمن هذه الجهة عدّ المصنف الملاقى بالفتح في طرفيته للعلم الاجمالي الثاني بمنزلة العدم لان طرفيته في هذا الفرض لم تفده شيئا ( وانه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة ) حالا ( أصلا لا اجمالا ) لعقم العلم الاجمالي الثاني بالنسبة اليه بعد ان خرج طرفه عن التأثر به لتنجز العلم الاجمالي الأول فيه قبل طروء هذا العلم الثاني ( ولا تفصيلا ) لأن المفروض ان لا علم تفصيليا عندنا بأىّ طرف يفرض وكل ما عندنا أولا وأخيرا انما هو العلم الاجمالي وقد عرفت عقمه بالنسبة إلى الملاقى بالفتح كما سلف ( وكذا لو علم بالملاقات ) بان علم ملاقاة اناء لآخر وخرج الملاقى بالفتح عن محل ابتلاءه ثم حصل له علم اجمالي بنجاسة اما الملاقى بالكسر أو شئ آخر بحيث لو كان الملاقى بالفتح محل ابتلاءه حين حصول العلم الاجمالي لكان الثلاثة اطرافا لعلمه لكن المفروض ان العلم حين حصل لم يكن له إلّا طرفان الملاقى بالكسر والشئ الآخر فتنجز فيهما وبعد تنجزه في طرفيه المزبورين صار الملاقى بالفتح محل ابتلاءه فهل يدخل في حوزة التكليف حينئذ أولا لا ريب انه قبل حصول العلم الاجمالي لم يكن اىّ طرف من الأطراف الثلاثة محل تكليف وبعد ان حصل العلم حدث من
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 352 | محمد الكرمي