فعلا هو الشك بالنجاسة فيكون ( كشىء آخر شك في نجاسته بسبب آخر ) غير الملاقاة وهذا الشك بدوي لا مجرى فيه الا للبراءة كما هو واضح ( ومنه ) اى من هذا البيان الذي أسلفناه ( ظهر انه لا مجال لتوهم ان قضية تنجز الاجتناب عن المعلوم ) بالاجمال ( هو الاجتناب عنه ) اى عن الملاقى بالكسر ( أيضا ) اى كالاجتناب عن الملاقى بالفتح وانما لا يكون مجال للتوهم المزبور ( ضرورة ان العلم به ) اى بالمعلوم المردد بين أطراف محرزة الطرفية ( انما يوجب تنجز الاجتناب عنه ) فقط ( لا تنجز الاجتناب عن فرد آخر ) لا ربط له بطرفية العلم الاجمالي و ( لم يعلم حدوثه ) اى حدوث هذا الفرد الآخر بين الأشياء المعلومة النجاسة فيكون واحدا منها ( وان احتمل ) كونه فردا من المتنجسات لكن هذا الاحتمال من الشبه البدوية التي لا قيمة لها ( و ) تارة ( أخرى ) من صور الملاقاة ( يجب الاجتناب عما لاقاه ) اى عن الملاقى بالكسر ( دونه ) اى دون الملاقى بالفتح وذلك ( فيما لو علم اجمالا نجاسته ) اى نجاسة الملاقى بالكسر ( أو نجاسة شئ آخر ) اى لو حصل له علم اجمالي بنجاسة اما الملاقى بالكسر لا لأجل الملاقاة أو شئ آخر باعتبار انهما انا آن ترددت النجاسة عنده بينهما فكل منهما وقع طرفا لعلمه ( ثم ) بعد ذلك ( حدث العلم بالملاقاة ) بان علم أن الملاقى بالكسر الذي كان طرفا لعلمه لا لأجل الملاقاة كانت بينه وبين اناء آخر ملاقاة ( و ) حدث غير العلم الأول ( العلم بنجاسة ) اما ( الملاقى بالفتح ) لا لأجل الملاقاة بل لأجل كونه طرفا لعلمه الثاني من دون ان يكون للملاقاة في طرفيته للعلم الثاني أقل اثر ( أو ذاك الشئ ) الذي كان طرفا للعلم الأول ( أيضا فان حال الملاقى ) بالفتح ( في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه ) اى حال الملاقى بالكسر ( في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي ) فان قلت هذا تناقض صريح في مقابل قوله ثم حدث العلم بنجاسة الملاقى أو ذاك الشئ أيضا فان المصنف فيما سبق اعتبره
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 351
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٥١