( لا ) ان المرجع ( اطلاق الخطاب ) حيث يقال مثلا اجتنب عن الإناءين المشتبهين إذ لا اطلاق له إلا حيث تحرز الطرفية ومع الشك فيها ينعدم ( ضرورة انه لا مجال للتشبث به ) اى بالاطلاق ( الا فيما إذا شك في التقييد بشئ ) اى شك في ان الخطاب هل هو مقيد بشئ أو انه كما هو عليه في ظاهره غير مقيد ( بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ) اى بدون هذا المشكوك القيدية ففي مقام احراز الطرفية للعلم لو شك في مثل اجتنب عن الإناءين المشتبهين انه خطاب مطلق كما هو ظاهره أو انه مقيد بعدم الحاجة إلى أحدهما أو اليهما ولو بنحو لا يحرج التجنب عنهما ولا ينجر إلى ضرورة كان المرجع هو اطلاق الخطاب لان الاطلاق بدون هذا المشكوك يصح ان ينعقد ويتيسر له الاجتناب عن الإناءين ومعه لا اثر للتقييد المشكوك نعم ( لا ) مجال للتشبث باطلاق الخطاب ( فيما شك في اعتباره في صحته ) اى صحة الاطلاق فإذا شك في شئ انه معتبر في صحة الاطلاق بحيث لا انعقاد للاطلاق مع الشك المزبور كان المرجع هو البراءة وفيما نحن فيه لو شك في الطرفية حين حصول العلم الاجمالي لم ينعقد للخطاب متعلق فيكون الخطاب من المحتملات التحقق لا من المتحقق وبالأولى ان لا يكون له حينئذ اطلاق لا بالنسبة إلى مشكوك الطرفية ولا بالنسبة إلى متحققها لان الشبهة في متحقق الطرفية بعد انفلات المشكوك الطرفية من خطاب اجتنب عن أطراف العلم تكون بدوية ومرجعها البراءة لا الاحتياط امّا لو شك في الخروج عن الطرفية بعد تحقق العلم الاجمالي في أطرافه بأن حدث الشك بأنه محل ابتلائه أو انه خارج عن محل الابتلاء بعد تحقق العلم الاجمالي واشتماله على أطرافه فالمرجع في المشكوك الخروج والمتحقق الطرفية هو الاشتغال والتنجز حتى يثبت المخرج فإذا ثبت خرج مورد الابتلاء فقط عن التنجز وبقي المتحقق الطرفية على حاله من التنجز السابق ( تأمل لعلك )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 347
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٧