( ليس إلّا كفقد بعضها ) بعده ( فكما لا اشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي ) من الأطراف ( مع الفقدان ) لطرف أو أكثر ( كذلك لا ينبغي الاشكال في لزوم رعايته ) اى الاحتياط ( مع الاضطرار ) المسبوق بالعلم الاجمالي المفروض فيه التنجز كالعلم التفصيلي ( فيجب الاجتناب عن الباقي ) من الأطراف في الشبهة التحريمية ( أو ارتكابه ) في الشبهة الوجوبية ( خروجا عن عهدة ما تنجز عليه قبل عروضه ) اى قبل عروض الاضطرار وهو اشكال جدّ متين ولا مخلص منه فلا يفيده في الجواب عنه قوله ( فإنه يقال حيث إن فقد المكلف به ليس من حدود ) أصل ( التكليف به و ) لا من ( قيوده ) بل هو من الطوارئ فلا يناط به أصل التكليف ( كان التكليف المتعلق به مطلقا ) اى غير مقيد بالفقد على أن يكون عدم الفقد من مقومات أصل التكليف ( فإذا اشتغلت الذمة به ) لتعلق التكليف به ( كان قضية الاشتغال به يقينا الفراغ عنه كذلك ) اى يقينا ( وهذا ) ليس ( بخلاف الاضطرار إلى تركه ) بل هو مثله في كونه من الطوارئ ( فإنه ) اى الاضطرار ليس ( من حدود التكليف ) بل هو من حدود تنجزه ما دام هذا الطارئ ( ولا يكون الاشتغال به من الأول الا مقيدا بعدم عروضه ) بل مورد الاضطرار من الأول كان محل اشتغال لفرض تقدم العلم الاجمالي عليه وفرض ان العلم الاجمالي منجز وما دام الاضطرار غير حادث فمورده كان مورد اشتغال والمقيد بعدم عروض الاضطرار هو التنجز وهذا القيد لا يضره الا بعد حدوثه لفرض سبق التنجز في مورده عليه فلا قاطع للتنجز الا حدوثه ما دام طارئاً فإذا تقلص عاد التنجز كما كان ( فلا يقين باشتغال الذمة به ) اى بمورد الاضطرار ( الا إلى هذا الحد ) وهو حدوث الاضطرار فينقطع عنده اشتغال الذمة ما دام وتجب رعاية الاحتياط فيما بعده كما كانت بادئا لامتداد التكليف على الحالتين قبل الاضطرار وحينه غايته انه منجز قبله فاقد للتنجز حينه للعارض والعارض يقدر بقدره فإذا زال زال ما كان أوجبه وعليه فلا يصح قوله ( فلا تجب رعايته فيما بعده ولا يكون )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 344
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٤٤