تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
البيع على من اكره على عقده نعم لا شبهة ان تصوير ذلك في الأمور المحرجة الشاقة غير ممتنع عقلا ومن هذا الطريق كان في رفع تلك الأمور منة واما في الممتنعات العقلية فالرفع ضرورىّ في نفسه ولا يحتاج إلى انشاء وليس فيه اقلّ منة من الشرع على العباد قطعا فالعناوين المذكورة في متن الحديث كل ما انطبق منها مع الحرج والمشقة فقط صح من طريق الشرع ان يرفع وان يكون في رفعه منة وكل ما كان منها من الممتنعات لا يصح انشاء رفعه إذ هو مرتفع بنفسه ولذلك لا يصح استعمال الرفع وهكذا الدفع الا بعد تحقق مقتضى الوجود بحيث لو لم يرد الرفع أو الدفع على الشئ لكان موجودا في وعاءه المناسب له سواء كان وعاؤه العين والتكوين أو وعاء الاعتبار والتشريع هذا ما يقال في خلاصة ما يرومه المصنف بقوله ثم لا يذهب عليك ان المرفوع فيما اضطر اليه وغيره مما اخذ بعنوانه الثانوي انما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولى ( ضرورة ان الظاهر أن هذه العناوين ) الثانوية من الاضطرار وغيره ( صارت موجبة للرفع ) الذي امتنّ به الشرع في مواردها ( والموضوع للأثر مستدع لوضعه ) لأنه موضوعه والموضوع يجرّ احكامه وآثاره اليه فلو ان الشرع رتّب على الخطأ أو النسيان مثلا احكاما وجعلهما موضوعا لها كجعله الخطأ في القتل موضوعا لترتب الكفارة عليه والنسيان موضوعا لايجاب سجدتي السهو لما ارتفعت تلك الأحكام بحديث الرفع لان نفس عنوان الخطأ والنسيان شرعا مستدع لاثره المزبور ( فيكف يكون موجبا لرفعه ) وهو واضح ( لا يقال كيف ) تقول ان ما يستدعيه العنوان الثانوي لا يجوز ارتفاعه في حال ان الاحتياط ان يجب ففي ظرف التكليف المجهول إذ مع ارتفاع مجهوليته لا موضوع للاحتياط بالمرة ويكون العمل على ما علم من التكليف وهكذا التحفظ انما يجب باعتبار النسيان والخطأ المتكونين نوعا من الاهمال والتساهل فالاحتياط والتحفظ مع أنهما ناشئان
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 274 | محمد الكرمي