( ما ) اى الموضوع الذي ( اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه ) انه ماء أو خمر بناء على تخصيص ما لا يعلمون في الشبهة الموضوعية ( لكان أحد الامرين ) من تقدير الآثار أو المجاز في اسناد الرفع اليه ( مما لا بد منه أيضا ) اى كبقية التسعة التي اسند الرفع فيها إلى الموضوعات الخارجية من الخطأ والنسيان إلى آخرها ( ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة ) من الآثار في كل واحد من التسعة ( بعد وضوح ان المقدر في غير واحد ) من التسعة ( غيرها ) اى غير المؤاخذة اى انها لا تقع في التقدير أصلا في غير واحد من التسعة أحيانا كما لو أكره انسان على بيع داره والمرأة على التزوج بانسان لا ترضاه ونظير ذلك فان المرفوع في ذلك هي الآثار الوضعية التي رفعها ووضعها بيد الشارع ولا مجال للمؤاخذة فيها لأن هذه الموارد ليست من ميادينها نعم لو أكره على الافطار أو اضطر اليه جاء في جملة الآثار المنفية فرض المؤاخذة كما هو واضح ( فلا محيص عن أن يكون المقدر هو ) جميع الآثار مما يصلح شرعا ان يترتب على التسعة المزبورة بحسب مواردها لا ( الأثر الظاهر في كل منها ) فإنه لا معنى لتخصيص الامر المرتفع بالظاهر فقط نعم يصح قوله ( أو تمام آثارها ) الصالحة للترتب بحسب المورد ( التي تقتضى المنة رفعها ) و ( كما أن ) المقدر في باب الرفع على فرض لزوم تقدير مقدر في اسناد الرفع إلى التسعة المزبورة هو الأثر الظاهر من بين الآثار على رأى أو تمام الآثار على رأى آخر كذلك ( ما يكون بلحاظه الاسناد إليها ) اى اسناد الرفع إلى التسعة ( مجازا ) إذا قلنا إن اسناد الرفع إلى التسعة من باب الاسناد المجازى ( هو هذا ) اى اما الأثر الظاهر أو تمام الآثار بأن يكون الاسناد الحقيقي هو اسناد الرفع إلى الأثر الظاهر أو تمام الآثار والاسناد المجازى هو اسناده إليها أنفسها نظير هزم الأمير الجند وهزم جند الأمير الجند في مجازية الأول اسنادا وحقيقية الثاني ( كما لا يخفى فالخبر دل على رفع كل اثر )
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 271
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧١