( تكليفي ) نظير رفع المؤاخذة عن المكره على الافطار أو المضطر اليه ( أو وضعي ) نظير عدم وقوع الطلاق والصدقة والعتاق فيمن اكره على الحلف بذلك وعدم انعقاد علقة الزوجية فيمن اكره على التزوج ( كان في رفعه منة على الأمة كما استشهد الامام عليه السّلام ) اى كما أن الامام استشهد ( بمثل هذا الخبر ) السالف فعن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يستحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال عليه السّلام لا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا فما استشهد به الامام مفيد لما استنتجناه من حديث الرفع الذي أسلفنا لفظ متنه ونظير في مفاده للحديث الآنف فان سياق هذه الرواية وان لم يكن عين ما سلف من حديث الرفع ترتيبا للفقرات إلّا انه مثله كما لا يخفى ( في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق :
ثم لا يذهب عليك ان المرفوع فيما اضطروا اليه وغيره مما اخذ بعنوانه الثانوي ) اى ان المرفوع في المورد الذي يكون فيه اضطرار أو اكراه أو نسيان أو خطأ أو عدم علم مما يلزمه ان يكون له طرف اختيار ورضاء وذكر والتفات وقصد وعلم التي هي عناوين أولية في التشريع والقاعدة الأساسية لتقنين الاحكام وانما اعتبرت قاعدة أساسية وعناوين أولية للاحكام لأنها أغلب وأكثر وجودا من مقابلاتها فان الحالات الاختيارية للمكلف أكثر اقترانا به من الحالات الاضطرارية وهكذا ما يكون برضاه بالنسبة إلى اكراهه وذكره بالنسبة إلى نسيانه والتفاته وقصده بالنسبة إلى خطأه واما العلم بالنسبة إلى الجهل فإنه وان لم يكن أغلب منه وأكثر اقترانا به إلّا ان الشارع جعله المنصة الأولى لاحكامه ووظائفه والقاءها على عاتق مكلفيه إذ بدون العلم لا تصل اليه وهو خلاف مقصوده ولهذا وذاك سمى الاضطرار والاكراه والنسيان والخطأ والجهل عنوانا ثانويا ( انما هو الآثار المترتبة عليه ) اى على المورد ( بعنوانه الأولى ) فمعنى رفع ما اضطر اليه ان الأثر للمورد بحسب عنوانه الأولى الذي هو
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 272
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٢