الاختيار من المؤاخذة على من يفطر في صومه اللازم عليه اختيارا وغيرها لو تلبس بعنوان ثانوي كالاضطرار يرتفع عنه في ظرف تلبسه بعنوانه الثانوي فلا مؤاخذة عليه في هذا الظرف ولا غير المؤاخذة اما لو استهدف الشارع بحكم من احكامه هذه العناوين الثانوية وجعلها هي المنصة والقاعدة له كما رتّب الكفارة المخيرة على الخطأ في القتل بهذا العنوان فلا جريان لمثل حديث الرفع فيه لفرض ان موضوع الحكم هو الخطأ نفسه والموضوع جاذب لحكمه مثبت له لا رافع بخلاف ما لو كان موضوع الحكم هو العنوان الأولى فان حديث الرفع ينفيه لو تلبس المورد بعنوانه الثانوي فان قيل إذا كان الموضوع للحكم هو المورد بحسب عنوانه الأولى فمن غير مئونة ينتفى الحكم إذا انتفى العنوان الأولى ولا تكون حاجة في نفيه إلى تأسيس دليل من حديث الرفع أو ما كان على شاكلته فإنه يقال هذا الاشكال في محلّه لو كان العنوان الأولى في الموضوع مأخوذا بطور حدّ له كأن يقال المكلف بشرط كونه مختارا وبقيد انه غير مكره يحرم الافطار عليه فحينئذ لا تكون حاجة إلى مثل حديث الرفع واما إذا قيل المكلف المختار إذا افطر كان مؤاخذا فهو وان اشعر بالشرطية إلّا انه لا يدل على الانحصار فإنه يجوز ان يعقّب بمثل قول وكذلك من افطر اضطرارا ولا يمنع عنه من جهة السياق مانع سوى ما يجده العقل في ذلك من حزازة وهو امر أجنبي عن سياق اللفظ وما يقتضيه التركيب نعم يلزم في مقام احراز كون ما رفعه الشارع عن الأمة من ما لا يعلمون ولا يطيقون وما أخطئوا فيه وما نسوا وما اكرهوا عليه إلى آخر التسعة امرا فيه منة على العباد بقاء منفذ للمنة برفع المؤاخذة مع فرض الاضطرار والاكراه وعدم الطاقة فان المنة انما تتصور في مقام تصحّ فيه المؤاخذة ويعفى عنها لا في مقام لا تصح فيه فهل تصح المؤاخذة مثلا مع اضطرار المكلف إلى ارتكاب الشئ المنهى عنه مع الاختيار وهل يصح ان يمضى
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 273
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٧٣