تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بحيث لولا انضمام هذا المرجح له لما كان حجة لسقوطه عن الحجية بالتعارض أو برجحان قبيله عليه ( كما أن العبرة في الوهن ) اى في تضعيف الظن القائم على الخلاف ( انما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجية ) فإذا كان اعتبار الخبر منوطا بكونه مظنون الصدور فكان هناك ما بهذه المثابة لولا قيام ظن على خلافه صار به فاقدا لمظنونية الصدور فعلى هذا يخرج عن دليل الحجية وكأن المصنف يرى الظن جابرا لضعف السند لأنه يرى ميزان الحجية في الخبر هو الوثوق به فإذا أفاد الظن القائم ذلك صار به المجبور حجة ودخل بذلك تحت دليل الحجية ولذلك قال ( فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ) وان مضمونه وارد عن الحجة ع ( ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به فراجع أدلة اعتبارها ) اى الاخبار فان اهمّ أدلته سيرة العقلاء وهم يعتدون بالوثوق ومظنونية الصدور ( و ) لا يبعد ( عدم جبر ضعف الدلالة ) في نفسها ( بالظن ) الخارجي ( بالمراد ) من الخبر إذا لم يكن الظن به ناشئا عن ظهور اللفظ به وذلك ( لاختصاص دليل الحجية ) في الدلالة ( بحجية الظهور ) اى ظهور اللفظ نفسه ( في تعيين المراد والظن من امارة خارجية به ) اى بالمراد ( لا يوجب ظهور اللفظ فيه ) قطعا لان ظهور اللفظ بمعناه امر داخلي والامارة الخارجية بمعزل عن اللفظ ومعناه ( كما هو ظاهر الا فيما أوجب القطع ولو اجمالا ) لا تفصيلا ( باحتفافه ) اى اللفظ ( بما كان موجبا لظهوره ) اى اللفظ ( فيه ) اى في المراد ( لولا عروض انتفاءه ) اى انتفاء ما لو كان ظاهرا مع اللفظ لأوجب ظهوره بالمراد من نفسه ولا ريب ان المحتفّ بالقرينة المظهرة للفظ في النص على ما أريد به يعدّ في رديف النصوص ويكون بذلك قطعي الدلالة لا انه ظاهر فقط ولا ان الظن بالمراد منه من امارة خارجية ( و ) لا يبعد أيضا ( عدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ) وهذا منه مناقض لما سبق بقوله فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر