تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه ودخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به فان الظن بعدم الصدور مخرج للخبر عن الوثوق به فلا يكون حجة ( وكذا ) لا يبعد ( عدم وهن دلالته ) بالظن على خلافها ( مع ظهوره ) اى مع انعقاد الظهور للفظ في معناه وهذا لا بأس به لأنه سبق منه ان الظن من امارة خارجية لا يوجب ظهور اللفظ بالمراد ولازمه انه لا يؤثر في الظهور لو انعقد للفظ ( الا فيما ) اى في ظن أو غير ظن ( كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده ) هذا راجع لقوله وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ( أو ) كشف عن ( وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما ) هو ( فيه ظاهر لولا تلك القرينة ) اى ان وجود القرينة يصرف الظهور الذي لولا وجودها لكان منعقدا في نفسه فعلى هذا لا ريب في وهن الدلالة بالقرينة المفروضة ( لعدم اختصاص ) هذا تعليل لعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ولعدم وهن الدلالة مع الظهور ( دليل اعتبار خبر الثقة ) بالنسبة إلى السند ( ولا دليل اعتبار الظهور ) بالنسبة إلى الدلالة ( بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره ) قد عرفت ان هذا منه مناقض لما سلف منه أيضا ( أو ) بما إذا لم يكن ( ظن بعدم إرادة الظهور ) بل دليل اعتبار الظهور غير مقيد بما إذا لم يكن ظن بعدم ارادته اما دليل اعتبار الخبر بناء على أن مدركه الوثوق به فهو مقيد بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره فالتفت لذلك جيدا ( واما الترجيح بالظن ) الذي لم يقم على حجيته دليل ( فهو فرع دليل على الترجيح به ) اى بالظن ( بعد سقوط الامارتين بالتعارض من البين وعدم حجية واحد منهما ) لا بعينه ( بخصوصه وعنوانه ) اى ان كل واحد من المتعارضين لما كان محتمل الكذب والانحراف عن الواقع وان كان الكاذب والمنحرف منهما في الواقع معيّنا قطعا لكنه في الظاهر غير مشخص ولا معروف لم يكن اىّ واحد منهما بخصوصه وعنوانه الخاص حجة لاحتمال كون الحجة في الواقع طرفه المقابل فكل واحد منهما بسمته الخاصة لأجل تساقطهما يفقد الحجية ( وان بقي أحدهما )