تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الأهبة اللازمة فيه وإلّا فالاجتهاد الصحيح دائما يؤدى إلى الهداية ويعرض بصاحبه عن الضلالة والغواية نعم لا شبهة ان عناية اللّه بعبده لها اثر كامل في توجيه اجتهاداته صوب الحق كما قال المصنف ( إلّا إذا كانت هناك منه تعالى عناية فإنه ) اى المجتهد المتعصب لطريقة سلفه ( غالبا بصدد اثبات ان ما وجد آباءه عليه هو الحق لا بصدد الحق ) ولو كان على خلاف ما عليه سلفه ( فيكون ) مثل الانسان ( مقصرا مع اجتهاده ومؤاخذا إذا أخطأ على قطعه واعتقاده ) لان خطأه مبعوث عن مراعاة تعصبه لسلفه ( ثم لا استقلال للعقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما يجب تحصيله ) اى يجب تحصيل العلم له ( عقلا ) اى في الواجبات من العقائد عقلا ( لو أمكن ) تحصيل العلم فيه في نفسه وان حصل العجز عنه لقلة في استعداد المكلف أو لغموض في المطالب أو لنحو من ذلك ( لو لم نقل باستقلاله ) اى العقل ( بعدم وجوبه ) اى وجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم ( بل بعدم جوازه ) فان وجوب التحصيل من احكام العلم فإذا تعذر العلم سقط ما يترتب عليه وتسرية وجوب التحصيل إلى الظن تكون من ترتيب حكم موضوع على موضوع آخر وهو غير جائز إلّا ان هذا من المصنف خلاف الانصاف لان الالمام بالمطلب ظنا بلا شبهة خير من الجهل به بالمرة وعلى كل حال فإنما لا يستقل العقل بوجوب تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم ( لما أشرنا اليه ) في أول البحث ( من أن الأمور الاعتقادية مع عدم القطع بها ) تفصيلا ( أمكن الاعتقاد بما هو واقعها ) اجمالا ( والانقياد لها ) على ما هي عليه واقعا ( فلا إلجاء فيها أصلا إلى التنزل إلى الظن فيما انسدّ فيه باب العلم بخلاف الفروع العملية كما لا يخفى ) وقد سبق تفصيله ( وكذلك لا دلالة من النقل على وجوبه ) اى وجوب تحصيل الظن ( فيما تجب معرفته ) بالخصوص ( مع الامكان ) اى مع امكان تحصيل المعرفة والعلم في نفسه ( شرعا ) قيد لقوله فيما تجب معرفته وهذا في