جبر أو وهن أو ترجيح ( فيما ) اى في الظن الذي ( يكون به أحدها ) اى أحد الجبر والوهن والترجيح وانما لا يكون بالظن القياسي جبر أو وهن أو ترجيح على الاطلاق ( لوضوح ان الظن القياسي إذا كان على خلاف ما لولاه ) اى لولا الظن القياسي ( لكان حجة ) في نفسه ( بعد المنع عنه ) اى عن الظن القياسي ( لا يوجب خروجه ) اى خروج ما كان في نفسه حجة ( عن تحت دليل الحجية ) لفرض كونه ظنا ممنوعا عن العمل به بخصوصه ( وإذا كان ) الظن القياسي ( على وفق ما لولاه ) اى لولا الظن القياسي ( لما كان ) في نفسه ( حجة لا يوجب دخوله تحت دليل الحجية ) لان الظن القياسي في نفسه لا قيمة له بل هو ممنوع عنه والسند أو الدلالة أو الامارة التي كان الظن القياسي على وفقها بالفرض هي في نفسها لم تكن حجة فمن اين يأتي موجب دخولها تحت دليل الحجية ( وهكذا ) الظن القياسي ( لا يوجب ترجيح أحد المتعارضين وذلك لدلالة دليل المنع ) عنه بخصوصه ( على الغائه ) اى الظن القياسي ( من الشارع رأسا وعدم جواز استعماله في الشرعيات قطعا ودخله ) اى الظن القياسي ( في واحد منها ) اى من الجبر أو الوهن أو الترجيح به ( نحو استعمال له فيها كما لا يخفى ) والمفروض ان الشارع لم يجز استعماله في الشرعيات قطعا وانه ألغاه رأسا ( فتأمل جيدا ) حتى تقف على جليّة الحال .
خلاصة البحث ( 1 ) الوجوه التي أقاموها على حجية الظن المطلق أربعة ( الأول ) ان في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التحريمى مظنة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم ( الثاني ) انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح ( الثالث ) انه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب وترك ما يحتمل الحرمة
و
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 258
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٥٨