تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يحتاج إلى تعيينه تعالى ونصبه لا انها من الفروع المتعلقة بافعال المكلفين وهو الوجه الآخر ( فالعقل يستقلّ بوجوب معرفة النبي ووصيه لذلك ) اى لكونهم وسائط نعمه وآلائه ( ولاحتمال الضرر في تركه ) بانقطاع نعمه الباطنية والظاهرية عن الكافر لنعمه المتباطئ عن شكره المتساهل في حقه ( ولا يجب عقلا ) اى من طريق العقل ( غير ما ذكر ) من معرفة الخالق والأنبياء والأئمة ( الا ما وجب شرعا ) اى من طريق الشرع ( معرفته كمعرفة الامام عليه السّلام على وجه آخر غير صحيح ) وهو كونه منصوبا من الناس لمصلحة الناس وهو باطل قطعا ( أوامر آخر ) غير معرفة الامام على الوجه الغير الصحيح ( مما دلّ الشرع على وجوب معرفته ) كمعرفة المعاد الجسماني وعذاب العصاة وتنعيم المطيعين وغير ذلك مما لا يرتبط بالعقل الا تأييدا منه للشرع ( وما ) اى والشئ الذي ( لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كانت اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة ولا دلالة لمثل قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ
الآية ) اى
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
حيث فسّر ب : ليعرفون : ( ولا لقوله صلى اللّه عليه وآله ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس ولا لما دلّ على وجوب التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات على وجوب معرفته ) اى معرفة ما لا دليل على وجوب معرفته بالخصوص من عقل أو نقل ( بالعموم ) اى انه ليس لقائل ان يقول إن وجوب المعرفة غير مختص بما ثبت وجوب معرفته بالخصوص من عقل أو نقل فان لسان قوله تعالى ما خلقت الجن والانس الا ليعرفون عام لجميع المعارف وهكذا لسان قوله ص ما اعلم شيئا بعد المعرفة عام لجميع ذلك وهكذا لسان ما دل على وجوب التفقه وطلب العلم فإنه لا يختص بنوع خاص من المعارف بل هو عام فما لم يقم على وجوب معرفته دليل من العقل أو النقل بخصوصه يشمله عموم الألسنة المذكورة : وانما ليس للقائل المزبور