ان يقول بالقول المذكور ( ضرورة ان المراد من ليعبدون هو خصوص عبادة اللّه ومعرفته ) هو تعالى خصوصا لان متعلق الفعل موجود وهو ضمير المتكلم الواقع مفعولا فليس هو من الافعال المجردة عن المتعلق حتى تفيد العموم ( والنبوي ) ما اعلم شيئا بعد المعرفة الخ ( انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات ) اليومية ( لا بيان حكم المعرفة ) وانه ما هو على أن من المحتمل قريبا كون اللام في المعرفة للعهد اى المعرفة باللّه لا مطلق العلم والمعرفة بأىّ شئ يفرض فإذا لم يكن النبوي مسوقا لبيان حكم المعرفة ( فلا اطلاق فيه أصلا ) حتى يفيد الشمول ( ومثل آية النفر انما هو بصدد بيان الطريق المتوسل به إلى التفقه الواجب ) وهو ملازمة النبي أو الحذّاق من أصحابه لأجل الاستفادة منهم ما هو واجب التعلم والتفهم شرعا في عاتق المكلفين لكن لا يصحّ قوله ( لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته ) فان لسان الآية صريح بان المنظور من التفقه هو التفقه في الدين لا مطلق التفهم نعم لم يتعرض لسان الآية لتعديد ما هو واجب تفصيلا ( كما لا يخفى ) ولا مجال لقوله ( وكذا ما دل على وجوب طلب العلم ) مطلقا من كل قيد ( انما هو بصدد الحثّ على طلبه ) اى طلب العلم ( لا بصدد بيان ما يجب العلم به ) اى لم يتعرض لسانه لتعديد ما يجب تعلمه وانما لا يكون مجال لهذا القول لان القصد إلى حذف المتعلق دليل على إرادة التعميم وان كانت بعض المعارف بنظر الشرع ولو حدسا أقرب اليه من بعض آخر فقول طلب العلم فريضة أو اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد لم يستهدف به الا تعميم المعرفة بلا تعرض لخصوصيات متعلقاتها ( ثم إنه لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما تجب معرفته عقلا أو شرعا ) بالخصوص ( حيث إنه ) اى الظن ( ليس بمعرفة قطعا ) فان المعرفة تساوق العلم ولا ربط للظن به ( فلا بد من تحصيل العلم لو أمكن ) تحصيله ( ومع العجز عنه كان ) العاجز عنه ( معذورا ان كان ) عجزه ( عن قصور لغفلة ) مستوعبة لجميع مداركه بحيث لا يلتفت إلى أن
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 250
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٥٠