تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الاعتقاد الاجمالي دين في قبال المنكر المتمرد ( بخلاف العمل بالجوارح ) من حركة أو سكون ( فإنه لا يكاد تعلم مطابقته مع ما هو واقعه إلّا بالاحتياط ) بأن يتوضأ ويتيمم إذ لا يخلو الواقع من لزوم أحدهما فالمطابقة العملية للواقع عند انسداد باب العلم به لا تعقل الا من طريق الاحتياط ( والمفروض عدم وجوبه ) اى وجوب الاحتياط ( شرعا ) لأنه حرجىّ ( أو عدم جوازه عقلا ) فيما إذا دار امره بين متقابلين لا يجتمعان أو اخلّ بالنظام ( ولا أقرب ) إلى العلم عند انسداده ( من العمل على وفق الظن ) فلذلك اتبع عند الانسداد في عمل الجوارح ( وبالجملة لا موجب مع انسداد باب العلم في الاعتقاديات لترتيب الاعمال الجوانحية على الظن فيها مع امكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها ) وان كان غير منكشف ( فلا يتحمل ) المكلف مع عدم علمه التفصيلي ( الا لما هو ) الثابت في ( الواقع ولا ينقاد إلّا له لا لما هو مظنونه ) بالتفصيل ( وهذا ) لامكان الاتصال بالواقع فيه ولو اجمالا ( بخلاف العلميات ) الجوارحية ( فإنه لا محيص عن العمل بالظن فيها مع مقدمات الانسداد ) ثم هل تجب معرفة كل شئ بحسب الطاقة أو ان المعرفة الواجبة تختص بشئ دون شئ ثم الموجب لها تارة يكون العقل وأخرى يكون النقل فتعرض المصنف لطرف من ذلك فقال ( نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات لو أمكن ) للمكلف تحصيله ( من باب وجوب المعرفة لنفسها ) إذا قلنا إن تعرّف الانسان المكلف ببعض الأشياء لازم لا من باب المقدمة لامر آخر بل كون الانسان متعرفا امر مطلوب عقلا ( كمعرفة الواجب تعالى و ) معرفة ( صفاته أداء لشكر بعض نعماءه ) فان معرفة المنعم واجبة اما لمجرد الوقوف على ذاته لأنه مصدر فيض ومنبع بركة وخير أو لذلك ولاداء شكره الذي هو فريضة في نفسه ( و ) ك ( معرفة أنبيائه فإنهم وسائط نعمه وآلائه ) إلى مخلوقاته ( بل وكذا معرفة الامام عليه السّلام على وجه صحيح ) وفسّره المصنف في الهامش بقوله وهو كون الإمامة كالنبوة منصبا إلهيا