( موارد الضرر المردد امره بين الوجوب والحرمة مثلا ) مثل الوقوف في جبهة حرب لا يدرى ملاك وجوبها وحرمتها فان الاحتياط في مثل الفرض مستحيل ( فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ ) فإذا كان الضرر مظنونا اخذ به فيفطر الانسان ويتيمم ( أيضا ) اى كما يؤخذ بالظن في الاحكام أنفسها ( فافهم ) ذلك جيدا .
[ خاتمة يذكر فيها أمران استطرادا ]
خاتمة يذكر فيها أمران استطرادا
[ الأمر الأول : الظن في العقائد . ]
الامر ( الأول : هل الظن كما يتبع عند الانسداد عقلا في الفروع العملية المطلوب فيها أو لا ) وبالذات ( العمل بالجوارح ) اى الأعضاء الظاهرية وبمرتبة خفيفة يطلب فيها الالتزام بها ( يتبع ) عند انسداد باب العلم ( في الأصول الاعتقادية المطلوب فيها عمل الجوانح ) اى الأعضاء الباطنية ( من الاعتقاد به ) اى بالأصل الاعتقادي وعمل الجانحة بالنسبة اليه هو خضوع النفس له ( وعقد القلب عليه وتحمله ) بمعنى التكلف به ( والانقياد له ) فالأصل الاعتقادي ليس معناه صرف العلم به حتى لو عاندته النفس وتكبرت عليه بل معناه وراء العلم به خضوع النفس له وسكونها اليه وتكلفها به بحيث يظهر ذلك ويطفح على حركات الانسان وسكناته ويغمر جميع ظواهره ( أولا ) يتبع الظن عند انسداد باب العلم في الأصول الاعتقادية ( الظاهر لا ) يتبع ( فان الامر الاعتقادي ) لما كان من مقولة الخضوع والانقياد لا من مقولة عمل الجوارح من حركة أو سكون ( وان انسدّ باب القطع ) والعلم والجزم ( به ) لجملة من الناس في جملة من الأحيان ( إلّا ان باب الاعتقاد اجمالا بما هو واقعه والانقياد له ) اى للواقع بما هو واقع وان كان غير منكشف ( وتحمله ) بنحو الاجمال ( غير منسدّ ) لان الانسان متمكن دائما من الاعتقاد والخضوع لما هو متركز في الواقع وان كان تفصيله خفيا عليه بان ينطوى على أنه خاضع لكل ما في الواقع من شئ وان كان يجهله فعلا فان هذا